فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلافًا لابن الجَوزيِّ في هذا، بخلاف ما لو قال: كل من أروي عنه وأسمِّيه فهذا عدْل، وكما لا يُقْبَلُ الجَرْح إلَّا مُفَسَّرًا لا يُقبل أيضًا تضعيف الحديث إلا كذلك.

[قوله] (١) : «كأَنْ يَقُولَ الرَّاوي عنهُ: أَخْبَرَني الثِّقُةُ» :

أو العدْلُ أو من لا أتَّهِم، بل قال الخطيب (٢) : لو قال الراوي: جميع أشياخي ثقاتٌ مَن سمَّيتُ منهم ومن لم أُسَمِّ، ثُمَّ روى عمَّن لم يسمِّه منهم؛ رُدَّت روايته عنه للعلَّة التي قالها الشارح، أما لو قال: كلُّ من أروي لكم عنه وأسمِّيه فهو عدْلٌ مرْضيٌ؛ كان تعديلًا منه لكلِّ من روى عنه وسمَّاه، كما جَزَم به الخطيب.

[قوله] (٣) : «لأنَّهُ قد يَكونُ ثِقةً عَنْدَهُ» :

لا يقال: يلْزَم من هذا تقديمُ الجَرْح المتوهَّم على التعديل الثابت، وهو خِلافُ النظر؛ لأنَّا نقول: ليس هذا تعديل ثابت لإبهام [المعدِّل] (٤) فتعديله كَلَا تعديل؛ فليس هذا من تقديم الجرْح في شيء، بل الردُّ هنا لعَدَم ثبوت العدالة لا لثبوت الجَرْح.

[قوله] (٥) : «على الأصَحِّ» :

هو قول أبي بكرٍ الخطيبِ (٦) ، وأبي نصر ابن الصباغ، وأبي بكرٍ الصَّيرفيِّ، واختاره ابن الجزريِّ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت