فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خلافًا لابن الجَوزيِّ في هذا، بخلاف ما لو قال: كل من أروي عنه وأسمِّيه فهذا عدْل، وكما لا يُقْبَلُ الجَرْح إلَّا مُفَسَّرًا لا يُقبل أيضًا تضعيف الحديث إلا كذلك.
[قوله] (١) : «كأَنْ يَقُولَ الرَّاوي عنهُ: أَخْبَرَني الثِّقُةُ» :
أو العدْلُ أو من لا أتَّهِم، بل قال الخطيب (٢) : لو قال الراوي: جميع أشياخي ثقاتٌ مَن سمَّيتُ منهم ومن لم أُسَمِّ، ثُمَّ روى عمَّن لم يسمِّه منهم؛ رُدَّت روايته عنه للعلَّة التي قالها الشارح، أما لو قال: كلُّ من أروي لكم عنه وأسمِّيه فهو عدْلٌ مرْضيٌ؛ كان تعديلًا منه لكلِّ من روى عنه وسمَّاه، كما جَزَم به الخطيب.
[قوله] (٣) : «لأنَّهُ قد يَكونُ ثِقةً عَنْدَهُ» :
لا يقال: يلْزَم من هذا تقديمُ الجَرْح المتوهَّم على التعديل الثابت، وهو خِلافُ النظر؛ لأنَّا نقول: ليس هذا تعديل ثابت لإبهام [المعدِّل] (٤) فتعديله كَلَا تعديل؛ فليس هذا من تقديم الجرْح في شيء، بل الردُّ هنا لعَدَم ثبوت العدالة لا لثبوت الجَرْح.
[قوله] (٥) : «على الأصَحِّ» :
هو قول أبي بكرٍ الخطيبِ (٦) ، وأبي نصر ابن الصباغ، وأبي بكرٍ الصَّيرفيِّ، واختاره ابن الجزريِّ (٧) .