فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إذا عَلِمْتَ هذا؛ فاعلم أنَّ القِسم الأول متميِّز في كلام المؤلِّف بلا شُبهة، وأنَّ القِسمين الأخيرين جمعهما المؤلِّف في وصفٍ واحدٍ وهو المشهور، حيث قال: «أو: إنْ روى عنه اثنان فصاعِدًا ... إلخ» جازمًا بما قاله: البَغويُّ والرافعيُّ وابن الصَّلاح وابن السُّبْكِيِّ، مُخَالِفًا للنوويِّ (١) .
وتفصيلهما: أنَّ القِسم الثاني من الأقسام الثلاثة التي فصَّلناها أشار له بـ «مَن روى عنه اثنان» ، وأنَّ الثالث منهما أشار له بقوله: «فصاعِدًا» ، لكنَّك عَرَفْت ممَّا فصَّلناه أنَّ حُكْم القِسم الأول: الردُّ مُطْلَقًا، وقد خالف الشارح هذا ففصَّل في حُكْمه جريًا على اختيار بعض الأقوال فيه، وأنَّ حُكْم القِسم الثاني: الردُّ مُطْلَقًا عند الأكثرين، وقد [خالف] (٢) الشارح فيه فاختار فيه الوَقْف حتى يتبين الحال، كما اختار مثل ذلك في القِسم الثالث، الذي قد عَرَفْت أنَّ حُكْمه: القَبولُ عند المحقِّقين وابن الصَّلاح.
وقوله: «ولم يُوَثَّقْ» :
يريد ولم يجرَّح أيضًا، وإلَّالم يكُن مجهولًا، قاله (هـ) (٣) .
[قوله] (٤) : «وهو المَسْتُورُ» :
لعلَّه أراد به المعنى اللُّغويَّ؛ فإنَّ القِسم الأول منه إنَّما هو معروف عندهم كمجهول الحال، كما أنَّ الثاني عندهم معروف بمجهول العدالة، قاله (هـ) (٥) .