. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه:
مثل الدَّاعية عند أهل المُفَصِّل في الردِّ: من لم يَعْتَقِد حرمة الكذب سواءٌ كُفِّر ببدعته أم لا، [و] (١) من كان يُحَرِّمه ولكنَّه كُفِّر ببدعته كالمجسِّم عند الأكثر كما قدَّمه الشارح، ولا يذهب عليك: أنَّ (هـ/١٥٧) تاء داعية للمبالغة، كتاء علَّامة ونسَّابة، فمقتضاه أنَّه لا يردُّ إلَّا من بالغ في الدعوة لبدعته، والذي ينبغي: ردُّ الداعي مُطْلَقًا، بالغ أو لم يبالغ، فلو قال: من لم يكن دَاعيًا؛ أجاد، لكنه تَبِع القوم فيما ظاهره غير مراد لهم.
قوله: «وتَسْوِيَتِها (٢) ... إلخ» :
الظاهر أنَّه عطفٌ تفْسيريٌّ على قوله: «تحريف» ، وأنَّه لا يُنافي قول المَحَليِّ؛ لأنَّه لا يؤمَن فيه أنْ يضع الحديث على وَفقها؛ لأنَّه إذا سوَّاها على ما يقتضيه مذهبه فقد كذَبَها؛ فتكون موضوعة.
[قوله] (٣) : «وهذا في الأَصَحِّ» :
اسم الإشارة راجع للتفصيل، و «الأصحِّ» للقول، أي: وهذا التفصيل في قول الأصحِّ، ويصح في اسم الإشارة أن يكون عائدًا على الحُكْم المفصَّل فيه، وهذا القول ذهب إليه الإمام أحمد كما قاله الخطيب (٤) ، وهو مذهب الأكثر، وهو أعدَلها.