فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعض طرقه تقْييد الكُفْر بأنْ يصدِّقه، والعرَّاف يدعي علم الغيب فمن صدَّقه في هذه الدَّعوى فقد كذَّب بقوله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ] {النمل: ٦٥} ، ومن كذَّب بحرفٍ من القرآن فقد كفر، وأيضًا فقد أخبر النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- أنَّهم ليسوا بشيء، وأنَّهم كذَبةٌ، فمن صدَّقهم فقد كَفَر بتكذيبه -صلى الله عليه وسلم-، ومن أتى السَّاحر مُصدِّقًا بسِحْره، أي: مُؤمِنًا بأنَّه حَقٌّ، أو أنَّه يؤثِّر بطبعه فقد كذَّب بقوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ] {البقرة: ١٠٢} الآيةَ، وفيه نظرٌ مع قول بعضهم لا بُدَّ أنْ تكون المدخَلِيَّة ظاهرة، والأمر ليس كذلك.

[قوله] (١) : «مِنْ بَدْءِ الخَلْقِ ... إلخ» :

لو قال: كبَدء الخَلْق؛ لَسَلِم من كون البيان قاصرًا عن المبين. و «أخبار الأنبياء» : قصصُهم ووقائعهم مع أممهم وغيرهم.

وقوله: «أو الآتية» :

عطف على «الماضية» أو «الملاحِم» ، جمع: مَلْحَمَة، وهي المعركة؛ سُمِّيَت بذلك لالتحام الأبطال فيها بعضِهم ببعضٍ، أو لكثرة اللحم فيها، أي: القتلى.

وقوله: «والفِتَنِ» :

جمع فِتْنَة، من ذِكْر العامِّ بعض الخاصِّ.

وقوله: «ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ» :

وكذا لو أَخبَر عن مجرد ما فِعله طاعة أو معصية فقط من غير تعين ثوابٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت