فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فمثال الأول: أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ، ومثال الثاني: عُكَّاشةُ بن مِحْصَنٍ، وضِمَام بن ثَعْلَبة، والراجح عندهم كما صرح به شيخ الإسلام الأنصاريُّ: أنَّهما سواء، وأنَّ الشُّهْرة تسمى: استفاضة، ومثَّلها بما مَرَّ ذكرهما.
[قوله] (١) : «أو بأَخْبار بعضِ الصَّحابةِ أو بعضِ ثِقَاتِ التَّابعينَ» :
أي: عن غيره، وصرح مع التابعين بقَيْدِ الثِّقَة دُونَ الصَّحَابة؛ لاختلاف الأصل في الفريقين كما لا يخفى، ولا فَرْق بين الإخبار الصريح الضِّمنيِّ أو، كـ: فلانٌ صحابيٌّ، أو كُنْتُ وهو عند النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- وقد عُلِم تقدُّم إسلامه.
[قوله] (٢) : «أو بإخْبَاره عن نَفْسِه بأنَّه صَحَابيٌّ» :
لا بُدَّ في قَبول هذا عند المحدِّثين من قيدين؛ أحدهما: ثبوت عدالته قبل
دعواه ذلك، وثانيهما أشار إليه بقوله: «إذا كان دَعْوَاه ذلك تَدْخُل تحت الإمْكان» ، وأولى منه قول العراقيِّ: «ولا بُدَّ مِنْ أنْ يكون ما ادعاه ممَّا يقتضيه الظاهر، أمَّا لو ادعى بعد مُضيِّ مئة سنة من حين وفاته -عليه الصلاة والسلام- فإنَّه لا يُقْبَل وإنْ ثَبَتَتْ عدالته قبل ذلك، كرَتَن الهنديِّ الدجَّال الكذاب؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام- في الخبر الصحيح: «أرأيْتَكم ليلتَكم هذه فإنَّه على رأس مئة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليومَ عليها أحدٌ» (٣) (أ/١٥١) قاله في سنة وفاته قبل