فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «في زَمَنِ النبيِّ» لَغْوٌ، ومُتَعَلِّقٌ بـ «مُسْلِمًا» ، ولا يخفى أنَّ قوله: «أم لا» ليس من حَذْفِ المعطوف بل بعضه، وقول النحاة: يمتنع حَذْف المعطوف، معناه: إذا حُذِفَ بتَمَامِه مع سائر (أ/١٥٣) مُتَعَلَّقَاتِه بخلاف ما إذا بَقِيَ شيءٌ من آثاره أو تعلُّقاتِه؛ فإنَّه لا يَمْتَنِع حَذْفُه حينئذٍ، قاله في «تعليق المصابيح» للدَّمامِينيِّ. ويَدْخُل في قوله: «أم لا» صورتان:

إحداهما: من عُلِمَ كُفْرُه في زمنه -عليه الصلاة والسلام-.

وثانيهما: من جُهِل حاله.

وعلى كلِّ حال لا بُدَّ من ثبوت إسلامه قبل موته على كلِّ حال.

[قوله] (١) : «لكنْ إنْ ثَبَتَ ... إلخ» :

هذا لا يتم على ما ذَكَرُوه من تعريف الصحابيِّ بأنَّه: مَنْ لَقِيَ، ولا علي تعريفه بأنَّه: من رأى النبيَّ أو رآه النبيُّ، ولا يكاد يوجد ذلك في كلامهم، قاله ابن أبي شريف (٢) ، زاد بعضٌ: «وأقول: هذه غفلة عن قول الشارح آنفًا: [و] (٣) يدخل فيه رؤية أحدهما الآخر» .

وقال (هـ) (٤) : «قال (ب) : إنَّما يَسْلَم هذا لمن عرَّف الصحابيَّ بمن رآه مُسلمًا، أمَّا مَنْ عَبَّر باللُّقيِّ فلا، تأمَّل» ونحوه للكمال، زاد الأول: «وقد بَقِيَ عليه أنْ يَذْكُر ما هو أوضح من جميع ما مَرَّ وهو عيسى -عليه الصلاة والسلام-؛ فإنَّ التعريف ينطبق عليه بلا ريب؛ فينبغي أنْ يُعَدَّ صحابيًّا، وأصحابه بعد نزوله تابعين» انتهى. قُلْتُ: (٥) لُقيُّه -عليه الصلاة والسلام- (٦) لعيسى والخضر وإلياس في الأرض لم يَصِحَّ، إنَّما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت