. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من مباحث الإسناد، وحَمْلُه على ظاهره لا يَتِمُّ في كلام المؤلِّف إلَّا بتَكَلُّفٍ.
[قوله] (١) : «وقد أَطْلَقَ بَعْضُهم ... إلخ» : أراد بالبعض: الإمام الشافعيَّ والبَرْديجيَّ؛ فإنَّ الشافعيَّ أطْلَق [المقطوع على المُنْقَطِع، والبَرْديحيَّ أطْلَقَ] (٢) المنقطِع على قول التابعيِّ (٣) وهو المقطوع؛ ففي كلامه إجمالٌ؛ لإيهامه أنَّ بعضًا واحدًا يُطْلِق أحدهما في موضع الآخر وبالعكس، وليس كذلك. وقوله: «تَجَوُّزًا عن الاصطلاح» أي: خروجًا عن الاصطلاح المشهور، وإلَّا فالبَرْديجيُّ يرى ذلك اصطلاحًا له أيضًا.
[قوله] (٤) : «ويُقَال ... إلخ» : لم يُبَيِّن القائل لذلك، وهم بعض الفقهاء الشافعية (٥) لِمَا سلف أول المقدِّمة، وأمَّا المحدِّثون فقال النَّوويُّ: إنَّهم يُطْلِقُون الأثر على المرفوع والموقوف (٦) .
[قوله] (٧) : «والمُسْنَدُ» : بفتح النون، أصله: الحديث المسند، وأمَّا بكسرها فالمُعْتَني بعلم الحديث.
[قوله] (٨) : «في قول أهْلِ الحديث: هذا حَدِيث مُسْنَدٌ» :
احترز بهذا عن قولهم: «مُسنَد أحمد» ، و «مُسنَد (أ/١٥٥) الدارِميِّ» ؛ فإنَّه