فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذَكَرَه، وهذا نُكتَةُ عُدُوله عن التَّمثيل لها في العُلُو النِّسْبيِّ إلى التمثيل لها في العُلُو المُطْلَقِ، وما ذَكَرْناه من أنَّ: المساواة تكون في العُلُو النِّسبيِّ والمُطْلَق نحوه لشيخ الإسلام (هـ/١٨٦) فإنَّه قال في قول العراقيِّ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدًّا قَدْ حَصَلْ
فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ما نصه: «وإنْ يكن المُخرِّج ساواه، أي: أحد الستة، عدًّا قد حصل، أي: من جهة العدد الحاصل في السَّنَد، بأنْ يكون بَيْن المَخرِّج وبَيْن النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- في المرفوع أو الصحابيِّ أو من قبله إلى شيخ الإسلام أَحَد الستة، كما بَيْنَ أَحَدِ الستة وأَحَدِ مَنْ ذُكِر من العَدَد فهو المساواة» قاله (ج) (٢) .
وقال (هـ) (٣) : «قوله: وفيه أي: العلو النِّسبيِّ المساواة ... إلخ، قال (ق) (٤) : تقدَّم أنَّ العُلُو النِّسبيَّ: أن ينتهي الإسناد إلى إمام ذي صفة عليَّة، وهذه المساواة ليست كذلك، بل إنَّما يَنْتَهِي إلى النبيِّ -عليه الصلاة والسلام-؛ فحقُّها أنْ تكون من أفراد العُلُو المُطْلَق» انتهى، وهو اعتراضٌ ساقط؛ لأنَّه لاحَظَ فيه صورةَ مثال الشارح، وإلَّا فهي غير مقصورة عليه؛ لصِدْقِها بأنْ يكون بين المُخرِّج وبين النبيِّ -عليه الصلاة والسلام- في المرفوع أو الصحابيِّ ومن دونه في غيره إلى شيخ أحد الأئمة الستة كما بين أحد الستة من ذَكَرْنا من العدد.