. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال ابن عبد الحق في فنِّ الحديث من «شرح النقاية» : «نَقْطة: بفتح النون» (١) انتهى؛ فيُحتمل أنْ يكون [أحدهما] (٢) سهوًا، ويحتمل أنْ يكون لهم «نقطة» بالضم، وآخر بالفتح، لم يقف عليه صاحب القاموس، وهو الأظهر (٣) .
وقوله: «ثمَّ جاء بعدَهم بعضُ مَن تأخَّر عن الخطيب، فأَخَذَ مِن هذا العِلمِ بنَصيب؛ فجمَعَ القاضي عِياضٌ كتابًا لطيفًا سمَّاهُ: الإِلماع» :
أي: ثم جاء بعضُ مَن تأخر في الزمان عن الخطيب، فأخَذَ مِن هذا العلم بحظٍّ «فجمع» ، أي: ضَمَّ ما شأنُه الافتراقُ والتنافُرُ بتقريب بعضِه من بعض، القاضي عِياضٌ المالكيُّ الإمام المشهور، كتابًا صغيرَ الحجم حسَنَ النَّظمِ، سَمَّاه: «الإِلْمَاع» بكسر الهمزة، أصلُه الإشارة بالثوب للإنذار (٤) ، واستعمله القاضي لمطْلَق الإشارة.
وقوله: «فجمَعَ القاضي» : هو وما بعده تفصيل المبعَّض المتأخِّرِ عن الخطيب.
والقاضي عِياضٌ هو: ابن عمرو بن موسى بن عياض اليَحْصُبيُّ السَّبْتي -بفتح السين المهملة وسكون الموَحَّدة- نسبة إلى «سَبْتة» بلد بالأندلس، الإمام الحافظ الكبير، صاحب التصانيف الشهيرة كـ: «المشارق» و «الإكمال شرح مسلم» و «الشِّفاء» ، وكتابه الذي ذكره هنا [كتاب] (٥) : «الإلْماع إلى [أصول] (٦) الرواية والسماع» .