فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[لعَدَم] (١) الإجازة، وحينئذٍ يُراد أنَّها إذا كانت للإجازة قطعًا وتحْتَمِل السَّمَاع؛ فتكون أعلى ممَّا لإجازة فقط ولا تحْتَمل السَّماع، كـ: شَافَهني بالإجازة، أو كَتَب لي بالإجازة.
وقوله: «وهذا» : (٢)
وقال (هـ) (٣) : قوله «وهذا» أي: المُحْتمِل لما ذَكَر من الصِّيَغ، مثل: «قال» ، و «ذكر» ، و «روى» ، يريد مجرَّدة عن الجارِّ والمجرور، والدالُّ على الاتصال نحو: «قال لي» ، ولذا قال ابن الصَّلاح: «وهي حينئذٍ أوضح العبارات» ، أمَّا إذا لم تتجرَّد ممَّا ذَكَرْنا فهي في مَرْتبة «حدَّثني» ، وإنْ غَلَبَ في عُرْفِهم استعمالها والحالةُ هذه فيما سمعوه من الشيوخ في المذاكرات؛ إذ هي به أشْبَه من «حدَّثنا» ، قاله ابن الصَّلاح (٤) ، وهي محمولة على السَّمَاع إنْ عُلِم اللُّقيُّ بين الراوي والشيخِ، وسَلِم قائلها من التدليس، ولا يتقيَّد (أ/١٧١) بصدورها ممَّن عُرِف أنَّه لا يروي بها إلَّا ما سمعه من لفظ شيخه، خلافًا لزاعمه ووِفاقًا لابن الصَّلاح والجمهور، وهو المعروف والمحفوظ.
قوله: «فاللفْظَان الأَوَّلَانِ ... إلخ» :
اعلم أنَّ المؤلِّف سَلَك هنا مسلكًا من الاختصار عجيبًا؛ حيث أتى بصيغ الأداء مجملةً أولًا، ثُمَّ فصَّل أحكامها مبيِّنًا في ضمن تفصيلها وجوه التَّحَمُّل