فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١) : «واشْتَرَطُوا في صِحَّة الرِّوَايَةِ بالمُنَاوَلَةِ ... إلخ» :
تقدَّم الخِلاف في كونها إذا قُرِنَت بالإذْن هل تَحِلُّ مَحِل السَّمَاع أو تكون بعده؟ وهو ماذَكَرَه هنا وفيما مَرَّ؛ إذ الإجازة المجرَّدة عن المُناولَة مُنْحَطَّةٌ عن السَّمَاع.
وقوله: «أَرْفَعُ أنواع الإجازة» :
أي: ممَّا يَفْتَقِر لإجازةٍ، أمَّا ما لا يَفتَقِر لها كـ: سماع الشَّيخ، أو ما قرئ عليه، أو قرأه؛ فليس بأرفع منه، فإن قُلْتَ: جَعْل اقترانها بالإذن بالرواية شرطًا في صحتها؛ يقتضي أنَّها عِنْدَ عَدَمه لا تصحُّ، وقوله إنَّها إذا اقْتَرنَت بالإذن: «أرفع أنواع الإجازة» ؛ يقتضي أنَّها عِنْد عَدَمه صحيحةٌ ولا تكون أرفعَ وهذا تناقضٌ! قُلْتُ: لا نُسَلِّم ذلك أنَّ قوله أنَّها إذا اقتَرنَت بالإذن تكون: «أرفعَ أنواع الإجازة» ، لا يقتضي أنَّها عند عَدَمه صحيحةٌ، بل كما يَحْتَمل ذلك يَحْتَمل خلافه، وكلامه يُعَيِّن الثاني؛ فتأمله، قاله (ج) (٢) .
[قوله] (٣) : «بالإذْن بالرِّوَايَةِ» :
ضمَّن الإذْن معنى الإجازة فعداه بـ «الباء» ، وإلَّا فحقُّه أن يقول: في الرواية.