فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 930

إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرَزُوريُّ، نزيلُ دمشقَ، فجَمَعَ -لمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسَةِ الأشرفيَّةِ- كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَملاهُ شيئًا بعدَ شيءٍ.

[قوله] (١) : «إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرُزُوريُّ نَزيلُ دَمشقَ، فجمَعَ - لَمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسةِ الأشرفيَّةِ-، كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَمْلاهُ شَيئًا بَعْدَ شَيءٍ» :

هذا غايةٌ لمقدَّر، أي: واستمَّر التأليف على هذين الوجهين المذكورين من البسط والاختصار، «إلى أنْ جاء الحافظُ الفقيه تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصَّلاح (٢) عبد الرحمن -نَزيل دِمشقَ- فجمَع كتابه المشهور» أي: الفاشي بين الناس، فأنْقاه وخلَّصه من الشوائب، «وأمْلاه شيئًا بَعْدَ شيءٍ» على حسَب الدروس. والإملاءُ: إلقاء ما يشتمل عليه الضمير إلى اللسان قولًا، وعلى الكتاب رسمًا.

قال في الصِّحاح: «وأملَيْتُ الكتابَ أُمْلِيه، وأَمْلَلْتُه أُمْلِلْه، [لغتان] (٣) جاء بهما القرآنُ المجيد» (٤) ، قال في المختار: «قلتُ: أراد به قولَه تعالى: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً] {الفرقان: ٥} ، وقولَه تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ] {البقرة: ٢٨٢} » (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت