فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 930

عَدَّلَ أَحدًا بغَيْرِ تَثبُّتٍ، كَانَ كالمُثْبِتِ حُكْمًا ليسَ بثَابِتٍ، فيُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يدْخُلَ في زُمْرةِ «مَنْ رَوَى حَديثًا وَهُو يَظنُّ أَنَّهُ كَذِبٌ» .

وَإِنْ جَرَّحَ بغيرِ تَحرُّزٍ، فَإِنَّه أَقْدَمَ على الطَّعنِ في مُسْلمٍ بَرِيءٍ مِن ذَلكَ، ووَسَمَهُ بِمَيْسَمِ سُوءٍ يَبْقى عليهِ عَارُهُ أَبدًا.

[قوله] (١) : «من عَارِفٍ» :

لكن لا يُشْتَرَط أن يَذْكُر ما يَدُلُّ على تفصيل تلك الأسباب على مذهب الجمهور، كما مَرَّ بيانه.

قوله: «لِئَلَّا يزُكَّي ... إلخ» :

تعليلٌ لمَنْع تزكِّية العارف الذي لم يُلاحظ موجبات التَّزكِية، وليس تعليلًا لِمَنع تزكية غير العارف كما هو ظاهر.

[قوله] (٢) : «وينبغي» :

أي: وجوبًا.

[قوله] (٣) : «فلا يُقْبَل جَرْح مَنْ أَفْرَط فيه» :

الظاهر أنَّه مُحْترَزُ «عَدْلٍ» ، وأنَّ قوله: «كما لا تَقْبَل تزكية من أَخَذَ» مُحْتَرَزُ «مُتَيَقِّظٍ» (٤) ؛ فمثال من أفرط في الجرح قول بعضهم وقد سُئل: لم تركتَ حديثَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت