فهرس الكتاب
عَدَّلَ أَحدًا بغَيْرِ تَثبُّتٍ، كَانَ كالمُثْبِتِ حُكْمًا ليسَ بثَابِتٍ، فيُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يدْخُلَ في زُمْرةِ «مَنْ رَوَى حَديثًا وَهُو يَظنُّ أَنَّهُ كَذِبٌ» .
وَإِنْ جَرَّحَ بغيرِ تَحرُّزٍ، فَإِنَّه أَقْدَمَ على الطَّعنِ في مُسْلمٍ بَرِيءٍ مِن ذَلكَ، ووَسَمَهُ بِمَيْسَمِ سُوءٍ يَبْقى عليهِ عَارُهُ أَبدًا.
[قوله] (١) : «من عَارِفٍ» :
لكن لا يُشْتَرَط أن يَذْكُر ما يَدُلُّ على تفصيل تلك الأسباب على مذهب الجمهور، كما مَرَّ بيانه.
قوله: «لِئَلَّا يزُكَّي ... إلخ» :
تعليلٌ لمَنْع تزكِّية العارف الذي لم يُلاحظ موجبات التَّزكِية، وليس تعليلًا لِمَنع تزكية غير العارف كما هو ظاهر.
[قوله] (٢) : «وينبغي» :
أي: وجوبًا.
[قوله] (٣) : «فلا يُقْبَل جَرْح مَنْ أَفْرَط فيه» :
الظاهر أنَّه مُحْترَزُ «عَدْلٍ» ، وأنَّ قوله: «كما لا تَقْبَل تزكية من أَخَذَ» مُحْتَرَزُ «مُتَيَقِّظٍ» (٤) ؛ فمثال من أفرط في الجرح قول بعضهم وقد سُئل: لم تركتَ حديثَ