فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 930

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بحجَّة، كان أحمد وابن نُمَيرٍ وغيرهما يثبتونه، وكان يحيى بن معين يقول: سلوه؛ فإنَّه ثَبَتٌ».

وقال الذَّهبيُّ (١) : «النَّسائيُّ آذى نَفْسَه بكلامه فيه» والله أعلم.

[قوله] (٢) : «إنْ صَدَرَ مُبَيَّنًا ... إلخ» :

هذه التَّفرقة مع التفصيل بَيْن الجرْح والتعديل هو الذي عليه حفاظ الحديث ونقّاده كالبخاريِّ ومُسْلِمٍ، مع النُّظَّار من الفقهاء وأهل الأصول [كالشافعيِّ وهو الصواب] (٣) ، وقيل: لا بُدَّ في التعديل من بيان الأسباب بخلاف الجَرْح؛ لأنَّ أسباب العدالة يكثر التَّصنع فيها، فربَّما بنى المعدِّل أمره فيها على الظاهر، كقول أحمد بن يونس لمن قال له: عبد الله العُمَريُّ ضعيفٌ: «إنَّما يضَعِّفه رافضيٌّ مُبْغِضٌ لآبائه، لو رأيت لحيته وخِضَابه وهيئته لعَرَفْتَ أنَّه ثقة»

فاحتج على أنَّه ثقة بما ليس بحجة؛ لأنَّ حُسْنَ الهيئة يَشْترِك فيه العَدْل وغيره، (هـ/٢٢٢) .

[والقول] (٤) الثالث: أنَّه لا بُدَّ من ذِكْر سَبَبِهِما جميعًا؛ لأنَّه قد يُجَرِّح الجارح بما لا يَقْدَح، كذلك يُوَثِّق العَدْلُ بما لا يقتضي العَدَالة، والقول الرابع: عَكْسُ الثالثة إذا كان الجَرْح والتعديل من عالمٍ بصيرٍ قُبِلَ مبهَمًا، وبه قال إمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت