فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الإِخوانِ» : جمع أخٍ، أصله: المساوي لآخَرَ في الولادة، ثم استُعمل هنا في غير أخي النسبِ للتوسع فيه باستعماله في المشاركة في: المودَّة، أو الحِرفة، أو في الدين، وهو مما جُمع تكسيرًا بالزيادة وتبديل الشَّكل، ولا شَكَّ في صِدْق كلامه بالواحد.
و «التلخيص» : استيعاب المقاصد بلفظٍ مُوجَز مع التبيين لفظًا ومعنًى، وفي الكلام حذفٌ، أي: لأجْل انتفاعِه ولو بالتسهيل عليه وخِفَّةِ المراجعة، وهذا هو المفعول الثاني لـ «سَأَل» ، وفي بعض النسخ: «لهم» ، أي: «الإخوان» .
وقوله: «المُهِمَّ مِنْ ذَلكَ» :
مفعول «أُلخِّص» ، واسمُ الإشارة راجعٌ للتصانيف الكثيرة في (هـ/١٤) الاصطلاح المذكور، مبسوطة ومختصَرة بتأويلها بمتقدِّم، ويُحتمَلُ أنَّ اسم الإشارة/ راجعٌ لكتاب ابن الصلاح؛ فيكون ممن: اختَصر واستدرَكَ وعارَضَ وانتصر.
والأول: مدحٌ والثاني أَظْهرُ.
و «المُهِمّ» : اسمُ فاعل، مِن: أهمَّه كذا إذا صار همَّه وعنايتَه؛ فتوجَّهتْ همَّتُه إليه وأقبَلَ بكُلِّيَّته (أ/١١) عليه.
[وقوله] (١) : «فلخَّصْتُهُ في أوراقٍ لطيفةٍ» :
أي: أجبْتُه (٢) فلخَّصتُه، والإتيان بـ: «لخَّصته» الأخصِّ؛ لدَلالتِه على الاستيفاء مِن: «اختصرتُ» ؛ لصدقه بالبعض للمبالغة، أو أنَّه استوفى المهمَّ بحسَب فَهمِه، وهذا لا ينافي المهِمَّ بالنسبة للسائلين. والمراد مِن تلخيص المهمِّ: تلخيصُ ما يدُلُّ عليه؛ لأجْل قوله: «في أوراقٍ» ، [إذ] (٣) الذي فيها إنما هو الخط الدالُّ على اللفظ