فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١) : «وقد جَرَتْ عادَةُ المَحَدِّثِينَ» :
يعني: ولو لم يكونوا مميِّزين، كما أفاده قوله: «هذا» أي: اعتبار التمْيِيز إنَّما هو «في السَّمَاع» ، ثُمَّ قابله بما «جَرَتْ به عَادةُ المُحَدِّثين» .
قال موسى بن هارون الحمَّال (٢) : «ويُكْتَبُ لمن فرَّق الحمار والبقرة: «سامع» أو «سَمِع» ، ومن لم يفرِّق بينهما يُكْتَبُ له: «حاضرٌ» ، أو «حَضَر» أو «أُحضِر» ، وقد سمَّع ابن المقرئ لابن أربع سنين».
[قوله] (٣) : «والأصحُّ في سِنِّ ... إلخ» :
يعني: أنَّ ما مَرَّ فيما إذا أُحْضِر للسماع كالأطفال الذين يُحضِرونَهم المجالس، وأمَّا إذا طَلَب بنَفْسه ففي حدِّ استحباب ابتدائه خِلافٌ؛ فعِنْدَ الكوفيين والزبير (٤) : إذا بَلَغ عشرين سنة؛ لأنَّها مُجْتَمَع العَقْل، وعِنْدَ البَصْرِيِّين: إذا بَلَغ عشر سنين، وعِنْدَ أهل الشام: إذا بلغ ثلاثين، ورابع الأقوال وهو الحقُّ: عَدَمُ تخصيصه بسِنٍّ مخصوصٌ، بل ينبغي تقْيِيد استحباب سماعه إيَّاه بالتأهُّل للفَهْم، واستحباب كتابته إيَّاه بالتأهُّل للضَّبْطِ (٥) .