. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١) : «فَلْيُبَيِّنْ علَّةَ الضَّعْيفِ» : قال (ق) (٢) قوله: «والأحْسَنُ أَنْ يرتِّبَها على الأبوابِ ... إلخ» هذا يفيد أنَّ التَّصنيف على العِلَلِ: تارةً يكون مُرتَّبًا على الأبواب، وتارةً لا، والأحسن منه: ما كان مرتَّبًا على الأبواب، ولا يخفى أنَّ جَعْلَه قَسيما للتَّصنيف على الأبواب يقتضي أنَّ التصنيف على العِلَلِ لا يكون مرَتَّبا على الأبواب، وليس كذلك؛ فلو جُعِل قوله: «أو تصنيفه على الأبواب» شاملًا لِمَا إذا كان على العِلَلِ [أم] (٣) لا، وجُعِل قوله: «أو على العِلَلِ» فيما إذا لم يكن على الأبواب؛ لسَلِمَ من هذا، بل لو جُعِل قوله: «على الأبواب» جاريًا فيما صُنِّف على المسانيد، أو على العِلَلِ، أو على الأطراف، [أو على] (٤) غير ذلك لكان أحسن؛ لإفادته أنَّ تصنيفه على الأبواب يجري في الأقسام كلِّها، قاله (هـ/٢٤٢) (ج) (٥) .
وقال (هـ) (٦) في قوله: «فَلْيُبيِّن عِلَّة الضعيف» ما نصه: «يعني من حيث ضعفُه، ولو قال: فليُبيِّن علَّة الضَّعْف؛ كان أولى» .
وقال (ق) في بيان ضَعْف الانقطاع والوَقْف ونحوهما، قال: «وقال بعضُ من يدعي عِلْم هذا الفنِّ: ويُبَوِّبُ عليها، وردَّ عليه بأنَّ هذا ليس من تقدير ما ذَكَر» انتهى، ولا شَكَّ في صحة الردِّ إنْ كان ذلك البعض حمل التَبيِين على التبويب، وإلَّا فلا نزاع في المعنى.