فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 2498

نص لا يقبل الاحتمال، لكن الشأن في صحته، فإنْ صح وجب الأخذ به وسقط القضاء».

ونقل عن المهلب وغيره قولهم: «لم يذكر في الحديث إثبات القضاء، فيحمل على سقوط الكفارة عنه، وإثبات عذره ورفع الإثم عنه وبقاء نيته التي بيّتها» (١) .

وقد خالف المالكية في ذلك، فقالوا: بفساد صوم من أكل أو شرب ناسياً، وعليه القضاء (٢) ، وأجابوا عن استدلال الجمهور المذكور بِمَا يأتي:

١ - قالوا: هَذَا الْحَدِيْث خبر آحاد، وَقَدْ عارض القاعدة العامة الَّتِي تقول: «النسيان لا يؤثر في باب المأمورات» (٣) . أي لا يؤثر من ناحية براءة ذمة المكلف مِنْهُ.

قَالَ ابن العربي (٤) : «أَصْلُ مالك في أنَّ خبر الواحد، إذا جاء بخلاف القواعد لَمْ يعمل بِهِ» (٥) .

فما يفسد الصوم عَلَى وجه العمد، فإنه يفسده عَلَى وجه النسيان، كَمَا في النية (٦) ، والصيام ركنه الإمساك، فإذا فات الركن في العبادة وجب الإتيان بِهِ، وَقَدْ تعذّر هنا، فاقتضى الحكم بفساد صومه.

قَالَ ابن دَقِيْقِ العِيْدِ: «وذهب مالك إِلَى إيجاب القضاء وَهُوَ القياس، فإنَّ الصوم قَدْ فات ركنه وَهُوَ من باب المأمورات، والقاعدة تقتضي أنَّ النسيان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت