فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2498

بخلاف تفرده بالزيادة إذا لم يروها من هو أتقن منه حفظاً وأكثر عدداً، فالظن غالب بترجيح روايتهم على روايته، ومبنى هذا الأمر على غلبة الظن» (١) .

وعند تأمل صنيع النقاد نجدهم أعلوا أحاديث بزيادات من طرق بعض الثقات لم يقفوا عليها عند غيرهم، بل إن بعض الرواة تكلم فيهم لأجل زيادات في أحاديثهم، وكما مر كلام الإمام أحمد في حجاج بن أرطاة، وهذا الإمام مسلم شرط في قبول الزيادة أن يكون راويها ممن لم يكثر الوهم في حفظه (٢) ، فانظر رحمك الله إلى وعورة شرط مسلم في هذا الباب، وكم من حديث أعله في صحيحه بزيادة وقعت في روايات بعض الثقات، أو توقف عن تخريجه في صحيحه (٣) ولو تتبعنا نقد النقاد للأحاديث لوجدنا ابن مهدي والقطان وأحمد وابن معين وابن المديني ومسلماً والبخاري وأبا حاتم وأبا زرعة وأبا داود والترمذي والعقيلي وابن عدي والدارقطني ردوا اعتبار الترجيح لزيادات رواة لا ينزلون عن مرتبة الثقة (٤) ، وبعد هذا كله أنى للخطيب أن ينقل إجماع المحدثين على قبول الزيادات بلا قيد؟ بل إنَّه أسهب في حكايته للإجماع فأطلقه بلا اعتبار لشروط من شرط القبول أو مخالفيهم في قبول الزيادة سيما من المتأخرين.

٢ - لا تقبل الزيادة مطلقاً (٥) وهذا مَا نقل عن معظم الحنفية، وعزاه السمعاني لبعض أهل الحَدِيْث، وَقَالَ الشَّافِعيُّ: «من تَناقُض القَوْل الجمع بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت