فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2498

هذه العلة القوية» (١) .

غير أن السيوطي ﵀ قال: «إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة، لا يلزم أنْ يحصل من مجموعها أنَّه حسن: بل ما كان ضعفه، لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر» (٢) .

وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه، فإنَّ الضعفاء قد يسرق بعضهم من بعض و يشتهر عندهم فقط، و لا نجده في روايات الثقات الأثبات، مما لا يزيد الضعيف إلا ضعفاً على ضعف.

وقال ابن جماعة: «والضعف لكذب راويه و فسقه، فلا ينجبر بتعدد طرقه» (٣) .

وقال الجرجاني: «وأما الضعيف لكذب راويه وفسقه، لا ينجبر بتعدد طرقه كما في حديث: «طلبُ العلمِ فريضةٌ» (٤) قال البيهقي: هذا حديث مشهور بين الناس، وإسناده ضعيف، و قد روي من أوجه كثيرة كلها

ضعيفة» (٥) .

أما تلقي العلماء لحديث بالقبول فهو من الأمور التي تزول به العلة أحياناً، وتخرج الحديث من حيز الرد إلى العمل بمقتضاه (٦) ، بل ذهب بعض العلماء إلى أنَّ له حكم الصحة، قال الحافظ ابن حجر: «وقد وجدت فيما حكاه إمام الحرمين في " البرهان " (٧) عن الأستاذ أبي بكر محمد بن الحسن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت