فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أصل الحديث: «ويسمى» وأن قتادة ذكر الدم حاكياً عما كان أهل الجاهلية يصنعونه» فكما تلاحظ أنَّ كلام ابن حجر لا يفهم منه تصحيح لهذه الرواية، بل إنَّه ﵀ فصل بين الحديث وكلام قتادة، فجعل أصل الحديث: … «يسمى» وأنَّ التدمية إنَّما كانت من أعمال الجاهلية، وأنَّ قتادة يشرح لهم صفة التدمية على عهد الجاهلية.
وهذا الوصف يشهد له ما أخرجه: أبو داود (٢٨٤٣) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (١٠٣٨) وفي (تحفة الأخيار) (٤٥١١) ، والحاكم ٤/ ٢٣٨، والبيهقي ٩/ ٣٠٣، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢/ ٢٩٨ من طريق عبد الله بن بريدة، قال: سمعتُ أبي (١) بريدة، يقول: كُنَّا في الجاهلية إذا وُلد لأحدنا غلامٌ ذبحَ شاةً ولطخَ رأسَهُ بدمها، فلما جاء بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بالزعفران.
قلت: يستفاد من هذا الحديث أنَّ التدمية كانت من أعمال الجاهلية، ونسخها الإسلام. وأما قوله في " التلخيص الحبير" ٤/ ٣٦٢ (١٩٨٢) : «يدل على أنَّه ضبطها أنَّ في رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية والتسمية، وفيه: أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية فذكرها لهم، فكيف يكون تحريفاً من التسمية، وهو يضبط أنَّه سأل عن كيفية التدمية؟» .
قلت: هذا السؤال أجاب عنه الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" ٤/ ٣٨٨ (١١٦٥) فقال: «وهو الجواب صحيح لو كانت الدعوى محصورة في كون هذه اللفظة: «ويسمى» تحرفت عليه، فقال: «ويدمى» ، لكن الدعوى أعم من ذلك، وهي أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام «ويسمى» أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين، فقد اختلفوا عليه في ذلك، وهو في كل