أيضاً الوليد بن مسلم الدمشقي، وبشر بن بكر التنيسي، والهقل بن زياد كاتب الأوزاعيِّ، ومحمد بن كثير لكنَّهم أرسلوه فلم يذكروا فيه عمر … ».
ولو أنَّه ﵀ ذكرهم على سبيل المخالفة لإسماعيل لكان أولى، فكيف يذكر هؤلاء الرواة الحديث مرسلاً، وينفرد عنه راوٍ بوصله ثُمَّ نحكم بأنَّ أولئك متابع بعضهم لبعض؟ هذا كلام فيه نظر (١) .
والحديث قد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: الحاكم ٤/ ٤٩٤ قال: أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، قال: حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، قال: حدثنا نُعيم بن حمّاد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ ، قال: وُلدَ لأخي أمِّ سلمةَ غلامٌ فسَمّوهُ الوليد، فذكر ذلك لرسول الله ﵌ ، فقال: «سميتموهُ بأسامي فراعنتِكم، ليكونَن في هذهِ الأمةِ رجلٌ يقالُ لهُ: الوليدُ، هو شرٌّ على هذه الأمةِ منْ فرعونَ على قومِهِ» . قال الزهريُّ: إنْ استخلف الوليد بن يزيد فهو هو، وإلا فالوليد بن عبد الملك.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ثم رجح الحاكم كون الوليد هذا ابن يزيد.
فالحديث بهذا الإسناد شاذ وزيادة أبي هريرة سببت شذوذه، قال السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " ١/ ١١٠: «رواية نعيم بن حماد عن الوليد بذكر أبي هريرة فيه شاذة» . والوهم فيه إما أنْ يكون من أحد الشيوخ أو من الحاكم نفسه، والذي يدل على شذوذ رواية الحاكم أنَّ الحديث رواه نعيم بن حماد في كتابه " الفتن " (٣٢٥) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال فذكره … مرسلاً.
قلت: نعيم بن حماد تكلم فيه، فقد قال عنه النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (٥٨٩) : «ضعيف» ، وقال الذهبيُّ في " ميزان الاعتدال " ٤/ ٢٦٧: «أحد الأئمة الأعلام على لين في حديثه» ، ونقل ﵀ عن ابن
يونس: