فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2498

محمد، عن علي، وهو إسناد منقطع، قال الطحاوي عقبه: «والحسن بن محمد لم يسمع من علي، ولم يُولد في زمنه» .

وقد روي من غير هذا الوجه.

فأخرجه: البيهقي ٦/ ١٣٩ من طريق مَسْعدة بن اليسع، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «منْ قطعَ سِدرة صَوّبَ اللهُ رأسهُ في النارِ» .

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف مسعدة، فقد نقل البخاري في " التاريخ الكبير " ٧/ ٣٣٨ (٢٠٢٩) عن أحمد أنَّه قال: «ليس بشيء خرقنا حديثه، وتركنا حديثه منذ دهر» ، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٨/ ٤٢٤ (١٦٩٣) عن أبيه أنَّه قال فيه: «هو ذاهب، منكر الحديث، لا يشتغل به … » ، وقال الذهبي كما في "المهذب في اختصار السنن الكبير " عقب (٩٥٠٨) : «كذا رواه مسعدة وقد ضعفوه، وقال أبو داود: من الكذابين» .

قلت: فلعلَّ مَسْعدة وهم في سرد الإسناد على الصواب فذكر جابراً مكان عروة بن الزبير، وما يدل على وهمه: أنَّ البيهقي ﵀ نقل عن أبي علي الحافظ ٦/ ١٣٩ أنَّه قال: «هكذا كتبناه من حديث مسعدة، ولم يتابع عليه وهو خطأ، وإنَّما رواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عروة ابن الزبير قوله» .

قلت: وقد ذكر البيهقي ٦/ ١٣٩ بسنده إلى موسى بن عبد الرحمان المسروقي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج - يعني: الرواية … الموقوفة -. قال البيهقي عقب هذا الإسناد: «فصارت رواية نصر بن علي، عن أبي أسامة (١) بهذا معلولة، ويحتمل أنْ يكون أبو أسامة رواه على الوجهين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت