فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: ما يرجح صحة روايته على الوجهين، أنَّ أبا أسامة ثقة ثبت (١) ويحتمل تعدد الطرق، والله أعلم.
وقد روي من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
فأخرجه: تمام في " فوائده" كما في " الروض البسام " (١٢٣٠) ، والبيهقي ٦/ ١٤١ من طريق عبد القاهر بن شعيب، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «قاطعُ السّدرِ يُصوِّبُ اللهُ رأسَهُ في النارِ» .
قال البيهقي عقبه: «إنْ كان محفوظاً» .
قلت: وهذا الإسناد ظاهره أنَّه حسنٌ، فعبد القاهر ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير" ٥/ ٣٨٨ (١٩٣٠) ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٦/ ٧٣ (٣٠٦) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٨/ ٤٢٢، وقال عنه البزار عقب (٣٥١٠) : «ليس به بأس» ، ونقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب " ٦/ ٣٢٣ عن صالح جزرة أنَّه قال فيه: «لا بأس به» ، وقال الذهبي في " الكاشف " (٣٤٢٠) : «وثق» ، ولخص ابن حجر القول فيه فقال: «ليس به بأس» (٢) . قلت: فحال عبد القاهر لا يرتقي إلى الصدوق بحال، وقد تفرّد برواية مثل هكذا حديث، وقد يقودنا هذا التفرّد إلى عد هذا الحديث مما يستنكر عليه، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٣/ ١٤٠ - ١٤١ (٥٨٧٤) : «وإن تفرّد الصدوق ومَن دونه يُعَدُّ مُنكراً» (٣) ، هذا في حال كون الراوي صدوقاً، فكيف إن كان دون الصدوق في المرتبة؟
قلت: وقد روي هذا الحديث عن بهز من غير طريق عبد القاهر.
فقد أخرجه: الطبراني في " الكبير " ١٩/ (١٠١٦) ، وتمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " (١٢٢٩) ، والبيهقي ٦/ ١٤١ من طريق زيد بن أخزم، قال: حدثنا يحيى بن الحارث، عن أخيه مخارق، عن بهز بن حكيم، عن