فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معرفتها الخواص والعوام كالصلاة والزكاة والحج وتحريم الخمر والزنا» (١) .
فالمُكَفَّر ببدعته لا تقبل روايته عند الجمهور، نقل الإمام النووي الاتفاق على ذلك (٢) ، لكنه لم يوافَق على نقل الإجماع، فقد اعترض عليه في ذلك الحافظ ابن حجر والسيوطي ونقلا: بأنَّها تقبل عند قوم إن اعتقد حرمة الكذب (٣) .
أما إذا لم يكن مُكفَّراً ببدعته فقد اختلف العلماء في ذلك اختلافاً كبيراً على أقوال منها:
القول الأول: رد روايته مطلقاً وعدم الاحتجاج بها (٤) . وهذا القول عزاه السيوطي لمالك (٥) .
القول الثاني: تقبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه، و لا يستحل الشهادة بالزور لمن وافقه سواء أكان داعية إلى بدعته أم لم يكن (٦) ، قال الشافعي: «وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة؛ لأنَّهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم» (٧) .
القول الثالث: - فصلوا ذلك: إن كان المبتدع داعية إلى بدعته لم تقبل روايته وإن لم يكن داعية قبلت، ومنهم من زاد: إن اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعته و يزينها و يحسنها ظاهراً فلا تقبل وإن لم تشتمل قبلت (٨) .