فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2498

وقال ابن حبان: «وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أنَّ الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أنَّ الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره» (١) . وتعقبه الحافظ ابن حجر في دعواه الاتفاق على ذلك فقال: «وأغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل. نعم الأكثر على قبول غير الداعية، إلا إنْ روى ما يقوي بدعته؛ فيرد على المذهب المختار» (٢) .

القول الرابع: التفريق بحسب شدة البدع وخفتها في نفسها، وبحسب الغلو فيها أو عدمه بالنسبة إلى صاحبها (٣) . ومن ذلك إذا رمي الراوي بالإرجاء أو القدر، فقد قبل الإمام أحمد حديثهما فقال: «احتملوا المرجئة في

الحديث» (٤) ، وقال أبو داود: «قلت لأحمد: يكتب عن القدري؟ قال: إذا لم يكن داعياً» (٥) ، وقال المروذي (٦) : «وكان أبو عبد الله يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعية» (٧) .

القول الخامس: عدم اعتبار البدعة جرحاً مسقطاً لحديث الراوي لما تقوم عليه من التأويل، وإنما العبرة بالحفظ والإتقان والصدق والسلامة من الفسق والكذب (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت