فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: حدثنا بيان بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثني
بشر بن الحارث، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن الحسن، بنحوه مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بيان بن الحكم؛ إذ قال عنه الذهبي في "الميزان" ١/ ٣٥٦ (١٣٣٣) : «لا يعرف» .
وأخرجه: أحمد في "الزهد" (٢٣٩١) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا المبارك، عن الحسن، به.
وهذا إسناد ضعيف فالمبارك - وهو ابن فَضالةَ - مدلسٌ وقد عنعن، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" ٧/ ٢٨ (٦٣٥٨) عن عبد الرحمان بن مهدي أنَّه قال: «لم نكتب للمبارك شيئاً إلا شيئاً يقول فيه سمعتُ الحسنَ» ، ونقل عن يحيى بن سعيد أنَّه قال: «ولم أقبل منه شيئاً إلا شيئاً يقول فيه حدثنا» ، وعن أحمد أنَّه قال: «كان المبارك يدلس» ، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٣٨٩ (١٥٥٧) عن أبي زرعة أنَّه قال: «يدلس كثيراً فإذا قال: حدثنا فهو ثقة» ، وقال أبو داود "كما في سؤالات الآجري" (٧٤٤) : «شديد التدليس» ، وقال أيضاً: «إذا قال مبارك: حدثنا فهو ثبت، وكان مبارك يدلس» .
ثم إنَّ هذين الطريقين ضعيفان بالإرسال، ولا سيما أنَّ المرسِل الحسن البصري، قال الإمام أحمد فيما أخرجه: الخطيب في "الكفاية": ٤٢٦: «وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح، فإنَّهما كانا يأخذان عن كل واحد» (١) .
وانظر: "تحفة الأشراف" ٦/ ٥٣٨ (٩٧٩٠) ، و "أطراف المسند" ٤/ ٣٠٩ (٥٩٦٤) ، و "المسند الجامع" ١٢/ ٤٩١ (٩٧٤١) .
وقد يخطئ الراوي سالكاً الجادة، فيحول الإسناد الضعيف إلى إسناد صحيح، ولا أصل لذلك الإسناد الصحيح، وإنما أداه إلى ذلك عدم