فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2498

وبه قَالَ الحنفية (١) .

واستدلوا: بأنَّ الله ﵎ افتتح سورة الطلاق بقوله - جل ذكره -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢) ، فإنَّ الخطاب فِيْهَا شامل للمطلقة الرجعية والمبتوتة، فلما قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بآيات: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (٣) كان أمراً شاملاً للجميع، فدخلت تحته البائنة والرجعية واستويتا في الحكم من حَيْثُ وجوب السكن (٤) .

وأجابوا عن حَدِيْث فاطمة بأنَّه مخالف لنص القرآن الصريح، واستناداً إِلَى هَذِهِ المخالفة رد حديثَها سيدُنا عمر بن الخطاب ﵁ ، فروى الطحاوي أنَّهُ قَالَ: «لسنا بتاركي كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ بقول امرأة لا ندري لعلها كذبت (٥) » (٦) .

القول الثاني: لَيْسَ للمطلقة المبتوتة الحائل نفقة أيّاً كَانَت ولا سكن.

روي ذَلِكَ عن: عَلِيٍّ، وابن عَبَّاسٍ، وجابر، وطاووس، وعمرو بن ميمون، والزهري، وعكرمة، وإسحاق، وأبي ثور، وداود (٧) .

وَهُوَ رِوَايَة عن: الحسن البصري، وعطاء، والشعبي (٨) .

وإليه ذهب أحمد في المَشْهُوْر من مذهبه (٩) ، وبه قَالَت الظاهرية (١٠) ، والإمامية (١١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت