فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 2498

ثلاثتهم: (عبد الله بن الحارث، والثوري، ومن سمع ابن نافع) عن مالك (١) ، عن يزيد بن قسيط، به.

قال عبد الرزاق: «قلت لمالك: إنَّ الثوري أخبرنا عنك، عن يزيد بن قسيط، عن ابن المسيب: أنَّ عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف الموضحة، فقال لي قد حدثته به، فقلت: فحدثني به، فأبى، وقال: العمل عندنا على غير ذلك، وليس الرجل عندنا هنالك، يعني: يزيد بن قسيط» (٢) .

أقول: هذا الحديث موقوف، إسناده صحيح، إلا أنَّ عدول مالك عن التحديث به، يدل على أنَّ الشخص الذي أخذ عنه مالك فيه نظر.

إلا أنَّ ابن التركماني قال في " الجوهر النقي " ٨/ ٨٣: «إن عبد الرزاق قال لمالك: حدثني به، فأبى، وقال: العمل عندنا على غيره، ورجلُهُ عندنا ليس هناك يعني: ابن قسيط - قلت (٣) -: في كونه هو المراد نظر. وذكر الطحاوي في كتاب " الرد على الكرابيسي " أن المراد غيره فأخرج في الكتاب المذكور عن النسائي قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع (٤) ، عن

عبد الرحمان بن القاسم، عن عبد الرحمان بن أشرس، عن مالك، عن رجل، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط فذكره. ثم قال الطحاوي ما ملخصه: فعقلنا بذلك أنّّ مالكاً لم يسمع من ابن قسيط وأنَّ مُبلِّغه عنه الذي لم يسمه ليس

هناك - أي: ليس موضعاً لقبول روايته، لا أنَّه أراد بقوله: ليس هناك، ابن قسيط. انتهى كلامه، وهذا أولى؛ لأنّ ابن قسيط من الثقات الذين أخرج لهم الشيخان وغيرهما» (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت