ورغم أن الحشرات تسمع، لكن ليس لديها أصوات حقيقية، فمعظمها يصدر أصواتا بحك بعض أجزاء من جسمها ببعض. ومن أكثر الحشرات ضوضاء الجنادب، والجداجد، وزيز الحصاد، والذكور فقط هي التي تحدث الصوت، وذلك لجذب الإناث التي غالبًا لا تحدث أيّ صوت. وتحدث الجنادب قصيرة القرون الصوت بحك أرجلها الخلفية بأحد العروق في الأجنحة الأمامية مثل عزف آلة الكمان تمامًا. وتحدث الجداجد الصوت بحك أجنحتها الأمامية الجلديّة بعضها ببعض. وفي البرتغال واليابان والصين وبعض الأقطار الأخرى، يحتفظ الناس بالجداجد في أقفاص ليستمتعوا بأصواتها الجميلة. ولدى زيز الحصاد طبلتان في البطن يهزهما بوساطة عضلاتٍ داخل جسمه لتحدث الصوت.
كما يحدث العديد من الخنافس أصواتًا بحك بعض أجزاء من أجسامها ببعض إضافة إلى ذلك فهي تحدث أصواتًا دوامة وأزيزًا بوساطة أجنحتها، كما تحدث صفيرًا بدفع الهواء فجأة إلى الخارج من شبكة القصبات الهوائية عبر الثغور التنفسية. أما طنين الذباب والنحل فتحدثه حركة أجنحتها السريعة، وذكور البعوض حسّاسة جدّا للأصوات التي تحدثها الإناث بأجنحتها.
أعضاء اللمس لدى ذبابة الفاكهة تشبه أعضاء اللمس لدى الحشرات الأخرى، وتتكون أساسًا من الشعر وأشواك في معظم أجزاء الجسم. الصورة أعلاه، منظر مكبَّر لذبابة الفاكهة.
اللمس. الحشرات شديدة الحساسية للمس وهي أكثر إحساسًا للمس من البشر. وتتكون أعضاء اللمس في الحشرات من شعيرات وأشواك تغطي جسم الحشرة حتى عيونها، وتكثر تلك الشعيرات على قرون الاستشعار. وعندما يحدث أي ضغط فإنه يحرك تلك الشعيرات محدثا نبضات عصبية ترسل إلى الدماغ. وبعض الشعيرات ذات حساسيّة مفرطة لدرجة أن أرقَّ نسمة من الهواء تثيرها، وأن الإنسان مهما تأنى في تحريك يده نحو ذبابة ما، فإنها تحس بذلك عن طريق شعيراتها التي تخبرها أن الهواء قد حُرِّك، ولذا تطير مسرعة بعيدًا عنه.