التودّد. تجذب الحشرات رفاقها للتزاوج بوساطة العديد من الطرق. فتنبعث من إناث الكثير من أنواع العثّات روائح تجذب الذكور عبر مسافات طويلة في الغالب، كما أن لذكور أنواع عديدة من الفراشات أعضاء شم تستعملها لجذب الإناث، بينما تغني ذكور الجنادب، والجداجد، وزيز الحصاد، والجنادب الأمريكيّة لجذب الإناث، كما تفرز ذكور صراصير الأشجار سائلًا من خلف أجنحتها تتغذى به الإناث، وتجلب ذكور الذباب الراقص هدايا لإناثها من الحشرات التي تصطادها، بينما تجذب إناث بعض أنواع اليراعات الذكور بإصدار وميض على شكل شفرة معيّنة، فتستجيب ذكور بعض الأنواع بإرسال ومضات ضوئية وتنتظر من الإناث إرسال استجابات ضوئية.
الحياة الأسرية. ليس لدى العديد من الحشرات أية حياة أسرية، حيث يتلاقى الأبوان ـ فقط ـ للتزاوج، ثم بعد ذلك تضع الأنثى بيضها في مكان يتوفر فيه الغذاء للصغار وتتركه. ويخزن كثير من الزنابير والنمل الغذاء مع بيضه، بينما تضع الزّنابير الطفيليّة والذباب الطفيلي بيضها على الحشرات والحيوانات الأخرى أو قربها.
أما النغفة فتلصق بيضها بشعر الخيل، حيث تلحسها الخيل؛ لتفقس وتنمو يرقاتها داخل معدة الخيل، ثم تُطرح اليرقات كاملة النمو إلى الخارج مع فضلات الخيل. وتعتني إناث بعض الأنواع ببيضها، فمثلًا تُبقي حشرة إبرة العجوز بيضها نظيفًا وتحرسه إلى أن يفقس، ثم ترعى الصغار، كما تبقى بعض أنواع الخنافس مع صغارها لتحميها وتطعمها.