وللعديد من الحشرات أسلحة قويّة للدفاع عن النفس، فبعضها يشن حربًا كيميائية: فيقذف مواد كيميائية ضارّة نحو أعدائه مثل الخنفساء المدفعجية، وحشرات لمة الأذن، والصراصير، والعديد من الحشرات الأخرى. بينما يصدر كلّ من البقّ المرقط (النتن) والحشرات شبكية الأجنحة وخنافس الجيف روائح كريهة جدّا تطرد الأعداء. ولبعض أنواع النمل وذباب الخيل (ذباب التبانا) وأنواع أخرى من الحشرات فكوك قوية تلسع بها لسعًا مؤلمًا. ولدى النحل والزنابير وبعض أنواع النمل أدوات لسعٍ سامة. ولبعض اليساريع شعيرات جوفاء تحتوي على سمّ تنكسر عند أخف لمسة، باثة للسّم. ويحمي بعض الفراشات، والعثات، والحشرات الأخرى، مجردُ طعمها الرّديء عند الطيور أو الأعداء الآخرين.
ويهرب العديد من الحشرات من أعدائه؛ لأن لونه أو شكله يتأقلم تمامًا مع الوسط البيئي الموجود فيه، لدرجة لا يلاحظها الأعداء، فمثلًا حينما تكون العثات في حالة استرخاء على جذوع الأشجار لا يمكن تمييزها عن لحاء تلك الأشجار، وبعضها يشبه براز الطّيور الموجود على جذوع الأشجار بصورة لا يمكن تمييزها عنه. بينما تشبه الحشرات العصوية وكثير من اليساريع أغصان الأشجار بحيث يصعب جدّا تمييزها عنها. وحينما تطوي فراشة الأوراق بجناحيها فقد تبدو وكأنها ورقة شجرة ميتة جافة.
ولدى بعض الحشرات ذوات الأسلحة الدفاعية القوية مثل أدوات اللسع السّامة والرّش الكيميائي، أنماط لونيّة براقة، فلدى الكثير من النحل والزنابير خطوط صفراء وسوداء، فإذا هاجمها حيوان ما مرة واحدة وجرب لسعها، فإنه لن يجرؤ على المحاولة مرة أخرى ضد من لديه تلك الخطوط الصفراء والسوداء؛ فتلك الخطوط تجعله يتذكر أن تلك الحشرات خطرة جدًا.