فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11901 من 45140

وتُعْزَى قدرة الحيتان على الاستمرار بلا تنفس لفترات طويلة لأسباب عدة: فعضلات الحوت تقوم بتخزين كمية كبيرة من الأكسجين بالمقارنة مع عضلات الثدييات الأخرى. فمثلًا تختزن العضلات في الإنسان فقط 13% من إجمالي كمية الأكسجين التي يستوعبها الجسم بالمقارنة بـ 41% في حالة الحيتان. ويقوم الحوت أثناء الغطس بخفض معدل سريان الدم في العضلات كثيرًا، ولكنه يحافظ على المعدل الطبيعي لسريان الدم في القلب والدماغ.

ويقوم أيضًا بخفض معدل ضربات القلب، مما يساعده على توفير الأكسجين. وبعد انتهاء الحوت من الغطس ينبغي أن يتنفس مرات عدة لإعادة شحن أنسجته بالأكسجين قبل قيامه بالغطس مرة أخرى.

وعندما يصعد الحوت للتنفس يخترق سطح المياه، ويندفع إلى الأمام بحركة دائرية. هذه الحركة تمنح الحوت ثانيتين فقط يتم خلالهما زَفْر واستنشاق نحو 2,000 لتر من الهواء. وتتنفس الحيتان عن طريق فتحات أنفية تُسَمىَّ المناخير توجد على قمة الرأس. ويوجد في الحيتان ذات الأسنان مِنْخر واحد أمّا في حيتان البالين، فيوجد مِنخْران. ويتم فتح هذه الفتحات الأنفية وتوسيعها بدرجة كبيرة عن طريق عضلات وصمامات قوية حتى تتنفس الحيتان وبعد ذلك تغلق غلقًا تامًا.

وحينما يزفر الحوت، فإنه يحدث سحابة تُسَمَّى النافورة، وتتكون النافورة أساسًا من بخار الماء، وقد تحتوي أيضًا على بعض المخاط وقطرات من الزيت. ويستطيع الخبراء التعرف على بعض أنواع الحيتان عن طريق ارتفاع النافورة وشكلها عند الزفير. ويتراوح ارتفاع هذه النافورة بين 1,8م في الحيتان الحدباء وثمانية أمتار في حيتان العنبر. والحيتان الصحيحة تكون نافورتها على شكل رقم (7) مزدوجة، أما حيتان الرركول فتكون نافورتها كُمِّثْريَة الشكل، وتزفر حيتان العنبر إلى الأمام وإلى اليسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت