فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11910 من 45140

استخرج الصيادون ثلاثة مواد نافعة من حيتان العنبر أهمها زيت العنبر الذي يُستخرج من رأس الحوت ومن دهنه. وقد استخدم الناس هذا الزيت وقودًا للإضاءة، ومادة للتشحيم، كما استخرج صائدو الحيتان زيتًا آخر يُسمى العنبرية من رأس حوت العنبر. وقد أصبح المادة الأساسية التي تُصنع منها الشموع. أما المادة الثالثة فهي العنبر الخام ويُستخرج من أمعاء حوت العنبر، وقد استُخدم بوصفه مادة أساسية في صناعة الكثير من العطور الغالية. وقد وجد صيادو الحيتان هذا العنبر الخام في أمعاء عدد قليل من الحيتان التي قُتلت، ورغم ذلك فقد حقق لهم أرباحًا كبيرة؛ لأن صانعي العطور كانوا يشترونه بأسعار مرتفعة جدًا.

وقد اتبع الأمريكيون طرق الصيد نفسها التي استعملها الأوروبيون، ولكن الأمريكيين كانوا يقومون بعملية إذابة دهن الحوت على ظهر السفينة بدلًا من تخزينه في السفينة وحمله إلى الشاطئ لتصنيعه. وكانوا يستخلصون الزيت بإذابة الدهن في مراجل حديدية كبيرة تُسمى مراجل الطهي. وأهم فوائد تحويل الدهن إلى زيت هي أن الزيت لا يفسد أثناء الرحلات الطويلة عبر البحار الاستوائية، بالإضافة إلى أنه لا يحتاج إلى مساحات كبيرة لتخزينه، مثل الدهن.

تعد الفترة ما بين عامي 1820 و 1850م أكثر فترات صناعة حيتان العنبر الأمريكية ازدهارًا ورخاءً؛ فأثناء تلك الفترة تم تشغيل أكثر من 70,000 شخص، وتم قتل نحو 10,000 حوت سنويًا. وقد كان أسطول الصيد يتكون من أكثر من 730 سفينة تُبحر في جميع المحيطات. وقد حدث معظم هذا الصيد في المحيط الهادئ. وأصبحت سان فرانسيسكو ميناءً رئيسيًا لصيد الحيتان، وفي هذه الفترة كانت معظم الرحلات تستغرق مددًا طويلة تتراوح ما بين أربع وخمس سنوات. وكانت سفن الصيد ترسل زيت الحيتان إلى الوطن عن طريق سفينة نقل بضائع بين الحين والآخر، بينما تستمر السفن الأخرى في الصيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت