فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20614 من 45140

تنتشر القبائل في كل قارات العالم، منها ما اندثر كما هو الحال مع بعض القبائل الأوروبية مثل الجرمانيين، ومنها ما كاد يندثر مثل قبائل الهنود في أمريكا الشمالية والجنوبية، ومنها ما ذاب في المجتمعات الحضرية المتاخمة كما هو الحال مع بعض قبائل جنوب غربي آسيا. وتختلف عادات هذه القبائل وطرق معيشتها وفنونها وأنظمتها الاجتماعية.

يشترط علماء الاجتماع لقيام أي جماعة وجود عنصرين هما: الاستقرار المكاني، وعاطفة الجماعة، وهذان العنصران متوفران في القبيلة التي تتألف من عشائر، فإن كانت بدوية مترحلة، فلها دائرتها المكانية، رغم أن هذه الدائرة تتغير من حين لآخر. فإذا ما استقرت هذه العشائر في مكان واحد ينشأ بين أفرادها تضامن أقوى تشد من أزره رابطة القرابة. والقبيلة بهذا المفهوم مجتمع محلي، حتى وإن كان بعض عشائرها أو أفخاذها مترحلين لا يعيشون متجاورين. وكل مجموعة لها ما تسميه الديرة؛ أي مجالها المعروف من الأرض. وتربط بين الجميع وشائج عاطفية تشد أفراد الجماعة إلى بعضهم وهي ما يطلق عليها العصبية القبلية، وتنبع هذه العصبية من الشعور بوحدة الجماعة من صلات القربى ومن كونهم يعيشون على أرض واحدة.

على الرغم من أن علماء الأنساب العرب يكادون يتفقون على ما تقدم من ترتيب طبقات القبائل، إلا أن حركات هجرة القبائل، سواء أكانت طوعًا أو كرهًا جعلت هذا الترتيب غير مستقر، إذ ذابت البطون والأفخاذ، وقلما استخدمت مصطلحات العمارة والفصيلة، وصارت وحدة العشيرة أكثرها شيوعًا بل صارت تستخدم لتغطي معنى القبيلة أحيانًا بعد أن أصبح هناك خلط شديد بين المقصود من البطن أو الفخذ.

الحياة الأسرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت