وبعد مرور البخار خلال التوربين يدخل إلى مكثّف حيث يمر البخار حول أنابيب تحمل ماءً باردًا. وتمتص المياه الموجودة في الأنابيب الحرارة من البخار. وعندما يبرد البخار يتكثف إلى ماء. ويعاد ضخ هذا الماء إلى المرجل ليتحول إلى بخار مرة أخرى.
وفي محطات قدرة عديدة تضخ مياه أنابيب التكثيف التي امتصت الحرارة من البخار إلى برك الرش أو برج التبريد، لتبريدها. وفي برك الرش تدفع المياه خلال فوهات ضيقة لتتحول إلى قطرات من الرذاذ. ويزيد الرذاذ من مساحة سطح المياه التي تتعرض للهواء، مما يؤدي إلى سرعة تبريدها. أما برج التبريد فله عدد من الأسطح المتتالية حيث تسقط المياه من سطح إلى آخر فتبرد نتيجة تعرضها للهواء. وبعد ذلك تُضخ المياه مرة أخرى إلى المكثف أو تصرف إلى بحيرة أو نهر أو تجمع مائي آخر.
والمحطات التي تعمل بالوقود الأحفوريّ ذات كفاءة وموثوق بها ولكنها تتسبب في تلوث البيئة. وبعض المحطات لا تستخدم أبراج التبريد أو برك الرش فهي تصرف المياه الساخنة إلى البحيرات أو البرك أو الأنهار أو الجداول. ويؤدي ذلك إلى التلوث الحراري وإلى الإضرار بالحياة الحيوانية والنباتية في التجمعات المائية. وفي مناطق عديدة تحد القوانين من صرف المياه الساخنة لمحطات القدرة.
ويحتوي الدخان المنبعث من احتراق الوقود الأحفوريّ على مواد كيميائية وجسيمات صغيرة تتسبب في تلوث الهواء في حالة خروجها إلى الغلاف الجوي. وتستخدم معظم محطات القدرة التي تحرق هذا الوقود معدات تحكم في التلوث للحد من مثل هذه الملوثات. وبرغم استخدام تلك المعدات، لم يقض تمامًا على تلوث الهواء بسبب حرق المحطات للوقود الأحفوري.