وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستهلك ومولد للكهرباء في العالم، حيث يوجد بها 3,300 مصلحة كهربائية ويمتلك القطاع الخاص منها حوالي 200 مصلحة، وتشكل هذه المصالح نحو 75% من سعة التوليد الكهربائية للبلاد. وتمتلك باقي المصالح جمعيات تعاونية أو مؤسسات قدرة عامة أو هيئات حكومية. وتستطيع بعض الأقطار توليد كهرباء أكثر من حاجتها حيث يكون الفائض متاحًا للتصدير. وتصدر كندا الكهرباء إلى الولايات المتحدة، وتصدرها فرنسا إلى المملكة المتحدة، وتصدرها ـ كذلك ـ العديد من الدول الإفريقية إلى جيرانها.
نبذة تاريخية
كانت إضاءة المصابيح الخاصة بالمنارات إحدى التطبيقات العملية الأولى لاستخدام القدرة الكهربائية. ففي عام 1858م كانت المنارة المقامة في جنوب فوريلندا بالقرب من دوفر ببريطانيا أول منارة تعمل بالكهرباء، حيث كان مولدها يغذي مصباحًا قوسيًا. وينتج المصباح القوسي ضوءًا ساطعًا من القوس الكهربائي. انظر: القوس الكهربائي. ومع بداية سبعينيات القرن التاسع عشر الميلادي استخدمت تلك المصابيح في إضاءة بعض المناطق كمحطات السكك الحديدية والمصانع والميادين العامة في المدن الكبرى بأوروبا والولايات المتحدة.
وفي عام 1879م بدأت شركة كاليفورنيا للكهرباء والإضاءة بسان فرانسيسكو بالولايات المتحدة بتشغيل أول محطة قدرة مركزية في العالم لبيع الكهرباء للمستهلكين. وفي عام 1879م أيضًا تمكن المخترع الأمريكي توماس أديسون من تصميم مصباح مثالي يعطي ضوءًا من فتيلة عندما تسخن بمرور التيار الكهربائي.
وفي عام 1881م بدأ الإمداد العام للكهرباء ببريطانيا في جودالمنج بمقاطعة سري، وظلت الشركات الخاصة والهيئات المحلية تزود بريطانيا بالكهرباء حتى عام 1948م حيث انتقل النظام الكهربائي إلى إشراف الدولة. ولكن، في عام 1990م وعام 1991م عادت معظم نظم التوليد والتوزيع في بريطانيا إلى ملكية القطاع الخاص.