فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20807 من 45140

يعتقد العلماء أن ضعف الروابط الاجتماعية بين قرود الأشجار سببه الأمان الكبير الذي تهيئه لها الأشجار التي تعيش فوقها. فتلك القرود تعيش في أمان أكثر من القرود التي تعيش على الأرض، ولديها أعداء أقل كثيرًا من أعداء قرود الأرض، حيث إن قرود الأشجار ليس لها عدو أخطر من النسور التي تقتل الصغار والكبار بوساطة مخالبها القوية؛ عدا ذلك فليس لديها أي عدو خطر آخر. أما قرود الأرض فلديها العديد من الأعداء من بينها الفهود والضباع وبنات آوى والنمور والأسود. علاوة على ذلك فإن قرود الأرض تقضي أوقاتًا طويلة بحثًا عن الغذاء في مناطق ليس بها أشجار قريبة تهرب إليها للحماية عند الخطر؛ ولذا يجب عليها أن تكون منظمة تنظيمًا دقيقًا وصارمًا تحت قيادة زعماء أقوياء حتى تستطيع الدفاع عن أنفسها عند الخطر. فهي غالبًا تدافع عن أنفسها بتهديد أعدائها، فلو تسلل فهد مفترس نحو مجموعة من قرود الرباح مثلًا، فإن زعماء تلك المجموعة تجتمع وتتقدم لمواجهة الخطر، فيبرز كل واحد منها أنيابه الضخمة ويبدأ في الصياح بهدف إخافة الفهد المهاجم ليتراجع عن المجموعة. فإن لم يجد ذلك؛ فلا مناص من هجوم زعماء المجموعة عليه.

الاتصالات. تتصل القرود فيما بينها بطرق عدة؛ فمثلًا يهدد ذكر قرد الريص السائد أفراد مجموعته بأن يُحَدِّقَ نحوها بشدة وهو فاغر فمه ومكشر أنيابه الكبيرة ومحرك رأسه لأعلى وأسفل حركات سريعة وضارب الأرض بيديه. ويساعد تنظيف الفراء وهندمتها الجماعية بين قرود الرباح على تقوية أواصر الصداقة والمحبة بين أفراد المجموعة؛ فعندما ينظّف أحدها فرو الآخر ويهندمه؛ يجد كلاهما راحة نفسية كبيرة في ذلك الفعل. لذلك فإن قرود الرباح عادة ما تمضي ساعات طويلة من يومها ينظف فيها كل منها فرو الآخر ويهندمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت