كذلك وجَّه القراصنة الأوروبيون اهتمامهم إلى أمريكا الشمالية وأوروبا، فأقام عدد منهم قاعدةً لهم في جزر البهاما، كانوا يهاجمون منها السفن التي تُبْحِر في هذا الطريق. وكان من قادة هؤلاء القراصنة بنيامين هورنيجولد، وكاليكو جاك راكهام وتشارلز فين. وكان من بين القراصنة الذين كانوا يبحرون مع هؤلاء الرجال امرأتان هما آن بوني وماري ريد. غير أن القرصان الذي اشتُهر أكثر من غيره بسمعته السيئة في هذه الفترة، كان إدوارد تيتش، المعروف بلقب ذي اللحية السوداء، وهو الذي أثار الرعب في سواحل كارولينا وفرجينيا، عامي 1717 و1718م. وقد قام أسطول صغير من فرجينيا بمطاردة ذي اللحية السوداء، وقتله سنة 1718م. ومع نهاية عشرينيات القرن الثامن عشر الميلادي، أنهت البحرية الملكية البريطانية معظم أنشطة القراصنة الأوروبيين في العالم.
القراصنة الآسيويون. بدءًا من أوائل القرن السابع عشر الميلادي، أخذ القراصنة القادمون من أقطار في آسيا، بمهاجمة السفن الأوروبية والسفن التجارية الأخرى في كثير من البحار الآسيوية. وقد قام العرب بأعمال مقاومة ضد هجمات القراصنة قبالة سواحل مالابار في الهند، كما كان القراصنة الماليزيون يهاجمون السفن في بحر الصين الجنوبي. أما قراصنة تايوان والصين، فكانوا يبحرون قبالة سواحل الصين واليابان. إلا أن بحرية بريطانيا ودول أخرى، تمكنت مع حلول منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، من تخليص البحار من معظم القراصنة ومن ضمنهم القراصنة الآسيويون.