كان حازم متنوع الثقافة واسع المعرفة، وقد ألف عددًا من الكتب ولكنها لم تصل إلينا جميعها. وأشهر مؤلفاته التي وصلت إلينا في ميدان النقد الأدبي كتاب منهاج البلغاء وسراج الأدباء وهو مطبوع. ويعد هذا الكتاب من بين أهم الكتب النقدية التي تحتوي عليها المكتبة العربية. وقد وصلت إلينا بعض أشعاره وهي منشورة تحت عنوان قصائد ومقطعات، وتحتوي على قصيدته المقصورة الشهيرة، وقصيدته النحوية الطويلة، وبعض القصائد الأخرى.
لم يكن حازم أديبًا وناقدًا فحسب، بل كان مُقدمًا في النحو، وقد ألف فيه كتابًا يرد فيه على ابن عصفور النحوي وعنوانه شد الزنار على جحفلة الحمار ولكن هذا الكتاب لم يصل إلينا، كما أن له كتابًا عنوانه التجنيس لم يصل إلينا أيضًا، وكذا الحال بالنسبة للكتاب الذي ألفه في العروض والقافية.
يقول في مقصورته، التي مدح بها المستنصر بن أبي زكريا الحفصي صاحب تونس، وقد استهلها بالغزل:
لله ماقد هِجْتَ يايوم النَّوى
على فؤادي من تباريح الجَوى
يقول:
مستنصرٌ بالله منصورٌ به
مؤيَّدٌ بعونه على العدا
مُلْكٌ حكى مُلْكَ سليمان الذي
لم يتجه لغيره ولا ابْتَغَى
وتربو هذه المقصورة على ألف بيت يشيد فيها بالأمير المستنصر وعاصمته تونس، كما يعرج على الحديث عن تلك المدن الأندلسية التي خربّها النصارى وخاصة مدينة بلنسية:
نصيف من مُرْسية بمنزلٍ
ضفا به الدَّوحُ على ماءٍ صفا
نقطع دنيانا بوصل الأنس في
مغتبقٍ في روضه ومقتدى
وتتناجى بالمنى أنفسنا
حيث تداعى الطير منها وانتجى
وكأنه أراد أن يستثير حمية المستنصر ليدفعه لإنقاذ الأندلس.
انظر أيضًا: منهاج البلغاء وسراج الأدباء.