وفي بداية الحرب، استَخْدمت الدول المتحاربة الطائرات في مراقبة التحركات الأرضية المُعادية فقط. ثم صار الطيارون يتبادلون إطلاق النار، وكثير منهم لم يستطع الرماية للأمام لوجود المروحة أمامه خوفًا من إصابتها بالرصاص فتتحطم. وفي عام 1915م طوَّر الألمان رشَّاشًا يرمي فقط عندما لاتكون المروحة في خط انطلاق الرصاصة. ثم بدأ الحلفاء استخدام مثل هذا الرشاش في العام التالي.
قاتل الطيارون في المعارك الجوية وجهًا لوجه، ولُقِّبَ الطيار الذي يسقط خمس طائرات أو أكثر بالطيار الماهر، وقرب نهاية الحرب حَلَّت المعارك بين أسراب الطائرات بدلًا من الاشتباكات الفردية. وفي أوائل الحرب كان الطيار يسقط القنبلة بيده، وفي وقت لاحق استخدموا وسائل آلية لإسقاط القنابل. وفي عام 1917م كانت بعض الطائرات تحمل 2,7 طن من القنابل.
وفي سبتمبر عام 1918م، وقبل انتهاء الحرب العالمية الأولى بشهرين تقريبًا، قاد ضابط أمريكي يُدْعى بيلي ميتشل أكبر هجوم جوي في الحرب، فأقلعت نحو 1,500 طائرة للحلفاء في مهمة جوية فوق سانت ميهل شرقي فرنسا أثناء تقدم الجيش الألماني، فسيطرت الطائرات على سماء المعركة وهاجمت القوات البرية الألمانية وأسقطت قنابلها خلف الخطوط الألمانية.
وبسبب الحرب العالمية الأولى أُنشئ عدد من أسلحة الجو. وفي عام 1915م طلبت حكومة الهند الإنجليزية من أستراليا أن ترسل قوة طيران لتشارك في الحرب ضد القوات التركية في العراق، فأرسلت عددًا من الطيارين عُرفوا بنصف السرب الأول. وفي عام 1916م أنشأت أستراليا السرب الأول من قوة طيرانها، وبعد الحرب وضعته تحت سيطرة الجيش. وفي عام 1921م أنشأت حكومة أستراليا القوات الجوية الأسترالية كفرع مستقل من أفرع القوات المسلحة.
ولم يدرك القادة العسكريون مدى أهمية الطيران، رغم نجاحه العسكري خلال الحرب. وفي الولايات المتحدة هاجم ميتشل برنامج موازنة الدفاع، فأحيل إلى محكمة عسكرية.