فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21668 من 45140

كان معلم الكتّاب ـ الذي سمي في بعض البلاد العربية بالفقيه أو المطوّع أو الشيخ أو سيِّدنا ـ ذا مكانة اجتماعية مرموقة، حيث يلقى الاحترام والتقدير من الآباء والأبناء على حد سواء. وهو إما أن يكون ميسور الحال، فيقوم بالإنفاق على نفسه وكتّابه وتلاميذه، وإما أن يكون رقيق الحال، وفي هذه الحالة، يتولى أهل الحي، أو القرية الإنفاق عليه وعلى تلاميذه، ليتفرغ للتعليم.

اُتبعت في الكتاتيب أساليب تقوم على الحفظ والاستظهار (التسميع) وكثيرا ما كان المعلم يلجأ إلى العقاب البدني، فيستخدم السوط، أو العصا للتأديب، وقد أدى اتباع هذين الأسلوبين الصارمين، بالإضافة إلى حياة التقشف، التي كان أولئك الصبية يحيونها، إلى حرمانهم من المناخ التربوي الذي يسعى إلى تحقيق أهدافه عن طريق التشويق والتسلية، والمتعة. وعلى الرغم من هذه الملاحظة، فقد تخرج في تلك الكتاتيب صبية صاروا فيما بعد من مشاهير الأدباء والعلماء والأساتذة في البلاد العربية.

أخذت الكتاتيب بمفهومها القديم تختفي من معظم الدول العربية، وحلت محلها المدارس الابتدائية بمفهومها الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت