رغم أن الأناجيل المتوافقة تعالج في الجملة الأحداث نفسها، فإن الأناجيل الأربعة تختلف في نظرتها إلى عيسى، فبينما يعده متَّى مشرِّعًا يخبر عما يجب أن تقوم به الكنيسة والنصارى، فإن مرقص يصوره منقذًا يتسامى من خلال المعاناة، ولوقا يبرز عيسى مخلِّصًا للبشر جميعًا، ويركز يوحنا على طبيعة عيسى الإلهية المزعومة.
ويذهب كثير من العلماء إلى أن إنجيل مرقص أقدم هذه الأناجيل، وأنه كُتب مباشرة قبل أو بعد استيلاء الرومان على القدس عام 70م، وأن إنجيل متى ولوقا كُتبا في وقت متأخر قليلًا. ومحتوى هذين الإنجيلين يشير إلى أن مؤلفيهما كانا يعرفان إنجيل مرقص، ولكن لم يكن أيٌّ منهما يعرف إنجيل الآخر. أما إنجيل يوحنا فآخِر إنجيل كُتب، وربما كتب في تسعينيات القرن الأول الميلادي.
أعمال الرسل. سفر واحد يواصل القصة التي رواها لوقا وكتبها المؤلف نفسه، كما يخبر عن امتداد الكنيسة في عهدها الأول. وتُفتتح القصة في القدس، حيث تجمع الحواريون بعد قيام عيسى كما تقول القصة. وينتهي السفر في روما حيث نجد القديس بول يعظ اليهود حينما كان في سجن الرومان.
الرسائل. تتكون من 21 سفرًا، وتحتوي على بعض الكتابات المبكرة في العهد الجديد، على الرغم من أنها تظهر فيما بعد أيضًا في القانون بعد الأناجيل وأعمال الرسل.
وتسمى الرسائل الثلاث عشرة الأولى رسائل بول؛ لأن معظمها كتبها القديس بول. والرسائل الثماني الأخيرة تسمى الرسائل العامة؛ وقد كتبها قادة الكنيسة الأوائل. ولكن العلماء لايعرفون مؤلفيها، أو يختلفون حول من يمكن أن يكونوا.
تحتوي رسائل بول على مواعظ يُخاطب بها بول الجماعة النصرانية التي كونها. وربما كتب معظمها في خمسينيات أو ستينيات القرن الأول الميلادي. وتناقش بعض قضايا العقيدة والسلوك.
أما الرسائل العامة فقد كُتبت خلال عدد من السنين تمتد إلى نحو عام 125م، وتعالج المسائل التي واجهها الجيلان الثاني والثالث من النصارى.