فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21700 من 45140

أدَّى الخوف من التباس نقاط الإعْجَام، ونقاط الشكل، واختلاطهما على القارئ إلى إصلاح وتطوير جديد للكتابة العربية قام به الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي استبدل نقاط الشكل التي وضعها أبو الأسود الدؤلي، فوضع جرَّة بالقلم فوق الحرف للدلالة على الفتح، وجرَّة أسفله للدلالة على الكسر، وواوًا صغيرة فوقه للدلالة على الضم، وكرر هذه الحركات مرتين إذا كان الحرف منونًا، وأضاف أشكالًا أخرى لضبط القراءة؛ فكتب السكون الخفيف على شكل دائرة صغيرة أو رأس خاء فوق الحرف، والسكون الشديد الذي يصاحب الإدغام على هيئة رأس شين صغير بدون نقاط فوق الحرف، واستعار رأس العين للهمزة، ورأس صاد صغير لألف الوصل، وميمًا صغيرة مع جزء من الدال للمدّ الواجب، فأصبح ممكنًا كتابة نص بنقاطه وشكله بلون واحد من المداد دونما لبس، واستمر الشكل بالطريقة نفسها حتى يومنا هذا بدون تغييرات جوهرية.

أدواتها. أما المواد التي كان يكتب عليها فقد بدأت باللخاف (الحجارة العريضة البيضاء الرقيقة) والرقاع والعسب (العظام) ، واستعمل العرب الرَّق حتى أواسط القرن الثامن الميلادي، ثم استبدلوا به ورق البردي بعد أن فتحوا مصر. وقد استخدموا الورق بعد فتحهم لبلاد المشرق حيث أسسوا أول مصنع للورق في مدينة سمرقند، وما أن أوشك القرن الثامن الميلادي على الانتهاء حتى أنتج الورق في بغداد نفسها، ثم دمشق التي صُدِّر منها الورق المعروف بالورق الدمشقي إلى أوروبا، ثم ظهرت معامل الورق في مصر. أما أوروبا فقد دخلت صناعة الورق إليها عبر المغرب العربي.

من الملاحظ أن استخدام الورق لم يقض على استخدام الرق تمامًا، إذ ظل القرآن ينسخ على الرق وورق البردي لمدة طويلة، ولم يظهر أول كتاب كتب على الورق إلا نحو عام 870م. وظل المسلمون يحتكرون صناعة الورق ما يقرب من خمسة قرون إلى أن ازدهرت صناعته في أوروبا في القرن الثالث عشر الميلادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت