النصيب الأقل في فرصة النشر بدور النشر هو للأدب عامة، شعره ونثره. ونشر القصص فرصته أكبر بالقياس إلى المسرح والشعر والنقد، إلا إذا كان الكتاب النقدي مقررًا ضمن المنهج بالجامعة. والأجر في نشر الأدب حسب الاتفاق، وغالبا مايكون حسب النسبة في التوزيع.
كانت فرصة نشر الأدب، والمؤلف العلمي العام أوفر وتلقى ترحيبًا من الناشرين، في عواصم الثقافة العربية الكبرى، إلى سنوات الستينيات من القرن العشرين. ويظهر ذلك في مصر خاصة؛ فالدولة، من خلال وزارة التعليم، ودار الكتب المصرية وفروع مكتباتها، ومكتبات المحليات بالمحافظات، كانت تشتري من الناشرين كمية من كتبهم الجيدة، مدفوعة الثمن، لتوزعها بمكتبات المدارس، ودور الكتب، والمحليات، مما كان يشجع الناشرين على الإقبال على نشر الكتاب العلمي والأدبي بخاصة، وزيادة الكميات المطبوعة منها، وتطرح ماتبقى في السوق للبيع لجمهور القراء. وقد تقلص هذا الدور فأحجم الناشر، إلى حد كبير، عن نشر الكتب الأدبية والعلمية الحرة، لبطء دور التوزيع، وبطء استرداد التكلفة فضلا عن الربح، برغم معارض الكتب السنوية بالعواصم الكبرى، والفصلية أو الشهرية بالجامعات ومحافظات الأقاليم.