الطراز التقليدي. بدأ هذا الطراز في أوائل القرن السادس عشر وانتهى بانتهاء القرن السابع عشر الميلادي، وبلغت فيه العمارة العثمانية ذروتها. ومن الملاحظ أن هذا الطراز لم يبدأ بعد فتح القسطنطينية فورًا، إذ ظل تخطيط الجامع العثماني محتفظًا بالتخطيطات العثمانية من طراز بروسة على مدى نصف قرن من الزمان، قبل أن يتأثر بصورة واضحة بالعمارة البيزنطية وخاصة أيا صوفيا. ويعد جامع بايزيد الثاني في إسطنبول (1501 - 1507م) أول جوامع السلاطين الكبيرة التي لم تغير الإصلاحات ملامحه. وتغطي بلاطة المحراب قبة رئيسية ونصفا قبتين. بينما تغطي الرواقين الجانبيين قباب أصغر حجمًا. ويتقدم قاعدتي المئذنتين ركنا واجهة مكان الصلاة. والمئذنتان أسطوانيتان تتخلّلهما شرفتان وتنتهيان بشكل مخروطي. وهناك تباين ما بين المئذنتين والكتلة الثقيلة للأقباء يضفي على الجامع تناسقًا. وقد وضعت البايزيدية أسسًا فنية في التفاصيل المعمارية وبصفة خاصة استخدام المقرنصات في تيجان الأعمدة. وكذلك في تناوب ألوان الرخام في عقودها. ويعتبر جامع بايزيد الثاني مقدمة لطراز متميز ساد القرنين السادس عشر والسابع عشر، وقد بلور هذا الطراز وطوره المهندس سنان. ومن أهم أعماله مجموعة والي مصر مصطفى باشا في جبذة، وجامع مهرماه في إسطنبول ومن أعمال المهندس سنان أيضًا جامع الشاه زاده وهو يشبه إلى حد كبير جامع أوشي شريفيلي؛ حيث أحاط القبة المركزية بأربعة أنصاف قباب كما تحيط بها في الأركان أربع قباب. أما مئذنتا الجامع فتتقدمان واجهة ظلة القبلة من الخارج. وقد صمم المهندس سنان أيضًا مجموعة من المساجد يقترب تخطيطها من تخطيط جامع الشهزادة مع تنويع المساحة المربعة الموجودة أسفل القبة المركزية. ومن أهم أمثلتها جامعا أحمد باشا ورستم باشا بإسطنبول. وجميع هذه الجوامع يتقدمها صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة. أما جامع السليمانية فهو يعد من أروع نماذج العمارة