أعقب هذه الفترة في تاريخ المسرحية العربية مرحلة التأثر المباشر بألوان التأليف المسرحي الأوروبي فظهرت المسرحية الملحمية مثل مسرحية لومومبا لروؤف سعد، و آه يا ليل يا قمر لنجيب سرور و بلدي يا بلدي لرشاد رشدي. ثم ظهرت المسرحية العبثية ومسرحية اللامعقول ومثَّل ذلك مسرحيات يا طالع الشجرة لتوفيق الحكيم (1962م) ، و الفرافير ليوسف إدريس (1964م) ، و المهزلة الأرضية 1966م، و الوافد (1966م) ، و الخطاب (1967م) لمخائيل رومان. وقد بدأت هذه المسرحيات بترجمات للرواد الأوروبيين لهذه المدارس من أمثال بريخت في المسرح الملحمي، وألبير كامو وبيكيت ويونسكو في مسرح العبث واللامعقول. وقد أثارت مسرحيات العبث واللامعقول جدلًا واسعًا بين نقاد المسرحية العربية بين مؤيد لاتجاه التقليد هذا باعتباره يمثِّل إثراءً وصقلًا للمسرحية العربية، وبين معارض يرى أن هذه ظواهر وإفرازات للحضارة الغربية غير معني بها المسرح خارج هذه الحضارة، ولا سيما المسرح العربي المعني بمشكلات مجتمع مختلف يقوم على أسس جماعية متماسكة لا فردية كالتي تفرز مثل هذه الظواهر في المجتمع الأوروبي.