فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25267 من 45140

في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي، كان لكل مدينة ومقاطعة في إنجلترا محكمتها التي تفصل في القضايا المعروضة عليها وفقًا للقوانين والأعراف المحلية. ولكن، كان موظفو الملك، أيضًا، ينظرون في القضايا أمام المحاكم الملكية التي كانت تفصل في القضايا وفقًا لنظام قانوني موحد. فقد كانت تلك المحاكم تطبق القانون العام (غير المكتوب) والقانون التشريعي.

وحيث إن القضاة الملكيين كانوا قد بدأوا بالتخصص في أنماط محددة من القضايا، فقد أخذت ثلاث محاكم مختلفة في الظهور. فكانت محكمة الدعاوى العامة تنعقد في مبنى وستمنسْتر لتسوية المنازعات المدنية بين الأفراد. وكانت محكمة مجلس الملك تتبع الملك في أسفاره، وتشرف على القضاء الجنائي، وتفصل في القضايا المدنية التي يوليها الملك اهتمامًا خاصًا. وكانت محكمة الشؤون المالية تنعقد في مبنى وستمنسْتر. وفي بادئ الأمر، كانت تلك المحكمة تنظر في قضايا الضرائب، ولكنها، في وقت لاحق، صارت تنافس المحاكم بالنَّظر في عدد كثير من القضايا المدنية. وقد أخذ قضاة من هذه المحاكم الثلاثة يطوفون على الأقاليم للفصل في القضايا المدنية والجنائية محليًا. وكان من نتيجة ذلك، أن أخرج أولئك القضاة كثيرًا من القضايا من ولاية المحاكم العرفية القديمة.

خلال القرن الخامس عشر الميلادي، بدأت محكمة العدالة في التطور، فاتجهت إلى النَّظر في القضايا التي لم تقض محاكم القانون العام فيها بإصلاح مناسب. وفي البداية، كان رئيس القضاء وحده هو الذي يجلس في هذه المحكمة. غير أنه في فترة لاحقة كان هناك موظفون آخرون يجلسون فيها، أيضًا، بصفتهم قضاة. وكانت محكمة العدالة تبني قضاءها على أساس مبادئ العدالة، أي العدالة الطبيعية. وأصبحت هذه المبادئ، فيما بعد، قواعد ثابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت