الخصائص. يتميز التصوير التشكيلي البريطاني بتركيزه على المناظر الطبيعية، ويتصف بالدقة والاتقان رغم انتشار المدارس التجريدية. ويهتم التصوير الإنجليزي أيضًا بالجوانب الفنية للعمل وبالقيم التعبيرية.
نبذة تاريخية. اعتمد التصوير الإنجليزي والأسكتلندي على الأوروبيين كثيرًا. ولم يزدهر إلا في القرن الثامن عشر الميلادي، حيث توسعت موضوعات اللوحات لتشمل رسوم الحيوانات وتصوير الأنشطة الرياضية المختلفة والرسوم الجدارية. ولم تعد قاصرة على الرسوم الشخصية. ورغم هذا التوسع، فقد ظلت المناظر الطبيعية هي الموضوعات المحببة لدى الفنانين والمتلقين. وأشهر الفنانين الإنجليز في هذا المجال هم توماس جينزبره (1727-1788م) ، وجوشوا رينولدز (1723- 1792م) ، ووليم بليك (1757- 1827م) ، وتيرنر (1775-1851م) الرومانسي الرائع في التلوين، وبول ناش (1889-1946م) ، وديفيد هوكني (1937م) أشهر الفنانين الإنجليز الذين مازالوا على قيد الحياة.
هبط المستوى الفني للتصوير التشكيلي الإنجليزي أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر الميلاديين. تكونت عام 1848م جماعة من الفنانين سَمَّتْ نفسها إخوة ما قبل عصر رفائيل وحاولت أن تعطي الفن الإنجليزي حيوية وقوة، وأن ترسم بواقعية أكثر. ولم يكتب لهذه الحركة الفنية الاستمرار لوقت طويل. فأعقبتها حركة النادي الفني الإنجليزي عام 1886م الذي أسسته جماعة من الفنانين الإنجليز الذين درسوا الفن في فرنسا، وتأثّروا بأساليب المدرسة الانطباعية التي تهتم بالألوان البرَّاقة والتصوير من الطبيعة مباشرة، وتصوير شاعرية الحياة اليومية. ولكن الفنانين الإنجليز لم يكتفوا بتقليد أساليب هذه المدرسة بل عدَّلوا فيها، وقلدوا كذلك المدارس الأوروبية التي ظهرت لاحقًا كالتكعيبية والسيريالية والمستقبلية والتجريدية وغيرها.
النحت