فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25338 من 45140

شيّد الرومان منارات ملاحية عند عدد من الموانئ في سنة 43م تقريبًا. فقد بنوا على سبيل المثال، أبراجًا للإنارة على كلا جانبي القنال الإنجليزي في دوفر في بريطانيا، وفي بولوني ـ سير ـ مير في بلاد الغال (فرنسا حاليًا) . أما حزمة الأشعة الضوئية لهذه الأبراج، فقد تم توليدها على الأرجح بوساطة نظام ذي توهجات ومرايا متعددة. وكانت منارة صخرة إيديستون الملاحية في جنوب غرب بليموث، في بريطانيا، أول منارة ملاحية تبنى على صخرة تلطمها الأمواج. ولهذه المنارة قاعدة مؤلفة من كتل ضخمة من الحجارة وبعد إكمال بنائها عام 1698م، دمرتها عاصفة عام 1703م. وقد احتلت هذا الموضع منذ ذلك الحين ثلاث منارات أخرى.

منارة إيديستون الملاحية تقف على صخرة القنال الإنجليزي. هذا البناء هو رابع منارة تشغل هذا الموضع، ويبلغ ارتفاع برجها 51 مترًا.

صمم المهندس المعماري فرانسيس غريوني، الذي كان محكومًا عليه بالسجن، أول منارة ملاحية في أستراليا، وهي منارة ماكووري عند ساوث هيد في سيدني. وفي عام 1817م، عند إكمال بناء المنارة، منح الحاكم لاكلان ماكواري غرينوي عفوًا عن المدة المتبقية من عقوبة السجن البالغة 14سنة بسبب إدانته بالتزوير. وقد بدأت المنارة تتهاوى في السبعينيات من القرن التاسع عشر، إلى أن تمت إزالتها تمامًا وتسويتها بالأرض. أما المنارة التي تنتصب في ذلك الموضع في الوقت الحاضر، فقد أعيد بناؤها في عام 1883م باتباع خطط غرينوي.

كان يدير المنارات حراس المنارة حتى أدخلت الوسائل الأوتوماتية التي اضطلعت بتلك المهمة. وكان حراس المنارة يعيشون مع عائلاتهم في المنارة، أو قريبًا منها. وشملت الواجبات المنوطة بحارس المنارة إشعال الفتيلة وتلميع المرايا العاكسة وتنظيف نوافذ البرج من السناج، ثم تزويد المنارة بالزيت عند نفاده، وإنقاذ بحارة السفن المحطمة أو الغارقة، وكذلك إطلاق نيران المدفع للتحذير أثناء فترات الضباب في بعض الأحيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت